أغنى عن ذكر الخبر ، وتقديره : أفمن كان على بيّنة كمن كان يريد الحياة الدنيا ؟ ! وهو حكم يعم كلّ مؤمن مخلص . وقيل : المراد به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقيل : مؤمنوا أهل الكتاب .
* ( وَيَتْلُوه ) * ويتبع ذلك البرهان الَّذي هو دليل العقل * ( شاهِدٌ مِنْه ) * شاهد من اللَّه يشهد بصحّته ، وهو القرآن * ( ومِنْ قَبْلِه ) * ومن قبل القرآن * ( كِتابُ مُوسى ) * يعني : التوراة ، فإنّها أيضا تتلوه في التصديق . أو البيّنة هو القرآن ، و « يتلوه » من التلاوة ، والشاهد جبرئيل ، أو لسان الرسول . وهذا منقول عن الحسين بن عليّ عليه السّلام ومحمد بن الحنفيّة . أو من التلو ، والشاهد ملك يحفظه .
وقيل :
الشاهد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، يشهد للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو منه .
وهذا مرويّ عن أبي جعفر وعليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام . ورواه الطبري « 1 » بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه عن عليّ عليه السّلام .
والضمير في « يتلوه » إمّا ل « من » أو للبيّنة باعتبار المعنى ، وهو البرهان .
ويجوز أن يكون « ومِنْ قَبْلِه كِتابُ مُوسى » جملة مبتدأة .
* ( إِماماً ) * كتابا مؤتمّا به في الدين * ( ورَحْمَةً ) * ونعمة عظيمة على المنزل عليهم ، لأنّه الوسيلة إلى الفوز بخير الدارين .
* ( أُولئِكَ ) * إشارة إلى من كان على بيّنة * ( يُؤْمِنُونَ بِه ) * بالقرآن * ( ومَنْ يَكْفُرْ بِه مِنَ الأَحْزابِ ) * من أهل مكّة ومن ضامّهم من المتحزّبين على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فَالنَّارُ مَوْعِدُه ) * يردها لا محالة * ( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْه ) * من الموعد ، أو القرآن * ( إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) * والخطاب للنبيّ ، والمراد أمّته ، أو المراد كلّ سامع * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ) * صحّته وصدقه عنادا وجحودا ولجاجا .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 12 : 11 .