لأنّ الذوق إدراك أوّل الطعم ، والمسّ مبدأ الوصول .
* ( إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ) * على الضرّاء ، إيمانا بقدره واستسلاما لقضائه * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * شكرا لآلائه السابقة واللاحقة * ( أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ) * لذنوبهم * ( وأَجْرٌ كَبِيرٌ ) * أقلَّه الجنّة . والاستثناء من الإنسان ، لأنّ المراد به الجنس ، فإذا كان محلَّى باللام أفاد الاستغراق . ومن حمله على الكافر ، لسبق ذكرهم ، جعل الاستثناء منقطعا .
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَه مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِه مُفْتَرَياتٍ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّه وأَنْ لا إِله إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 )
روي عن ابن عبّاس : أنّ رؤساء مكّة من قريش أتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالوا :
يا محمّد إن كنت رسولا فحوّل لنا جبال مكّة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوّة ، فنزلت : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ ) *
أي : تترك * ( بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ ) * وهو ما يخالف رأي المشركين ، مخافة ردّهم واستهزائهم به . ولا يلزم من توقّع الشيء - لوجود ما يدعو إليه - وقوعه ، لجواز أن يكون ما يصرف عنه - وهو عصمة الرسل من الخيانة في الوحي ، والثقة في التبليغ - مانعا .
* ( وَضائِقٌ بِه صَدْرُكَ ) * أي : عارض لك أحيانا ضيّق صدرك ، بأن تتلوه