في العمر وتلاوة القرآن تزيد في الرزق ، لكنّها مسمّاة بالإضافة إلى كلّ واحد فلا تتغيّر .
* ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه ) * ويعط كلّ ذي فضل في دينه وعمله جزاء فضله في الدنيا والآخرة لا يبخس منه ، أو فضله في الثواب والدرجات تتفاضل في الجنّة على قدر تفاضل الطاعات . وهو وعد للموحّد التائب بخير الدارين .
* ( وَإِنْ تَوَلَّوْا ) * وإن تتولَّوا عمّا أمرتم به * ( فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ) * أي : كبير شأنه . وهو يوم القيامة . وقيل : يوم الشدائد . وقد ابتلوا بالقحط حتّى أكلوا الجيفة .
* ( إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ ) * رجوعكم في ذلك اليوم . وقياس المصدر الميمي أن يكون على وزن مفعل بالفتح ، نحو مدخل ، فالمرجع شاذّ عن القياس .
* ( وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فيقدر على تعذيبكم أشدّ عذاب ، وكأنّه تقرير لكبر اليوم .
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْه أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 )
روي أنّ طائفة من المشركين قالوا : إذا أرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمّد كيف يعلم ؟ وهذا من شدّة جهلهم باللَّه ، فظنّوا أنّهم إذا ثنوا صدورهم على سبيل الإخفاء لم يعلم اللَّه تعالى أسرارهم ، فنزلت : * ( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ) * يطوونها ويعطفونها على الكفر وعداوة النبيّ * ( لِيَسْتَخْفُوا مِنْه ) * من اللَّه بسرّهم ، فلا يطلع رسوله والمؤمنين عليه .
وقيل : إنّ الأخنس بن شريق كان حلو الكلام ، يلقى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما