تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُه ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه إِنَّنِي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ وبَشِيرٌ ( 2 ) وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) ولمّا ختم اللَّه سبحانه سورة يونس بذكر الوحي في قوله : « وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ » افتتح هذه السّورة ببيان ذلك الوحي ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ ) * مبتدأ وخبر ، أو « كتاب » خبر محذوف * ( أُحْكِمَتْ آياتُه ) * نظمت نظما محكما لا يعرضه نقض ، ولا يعتريه خلل من جهة اللفظ والمعنى ، كالبناء المحكم . أو منعت من الفساد والنسخ . من : أحكم الدابّة وضع عليها الحكمة « 1 » لتمنعها من الجماح ، أو جعلت حكيمة ، منقول من : حكم بالضمّ إذا صار حكيما ، لأنّها مشتملة على أمّهات الحكم النظريّة والعمليّة . * ( ثُمَّ فُصِّلَتْ ) * بالفوائد ، من دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص . أو بجعلها سورة سورة وآية آية . أو بالإنزال نجما نجما . أو فصّل فيها ولخّص ما يحتاج إليه العباد . و « ثمّ » للتفاوت في الحال ، كما تقول : هي
هامش
( 1 ) الحكمة : ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه يمنعه من مخالفة راكبه .