تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والآخِرَةِ ) * بالقتل والنار * ( وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) * فينجيهم من العذاب .
ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِه لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِه بَخِلُوا بِه وتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَه بِما أَخْلَفُوا اللَّه ما وَعَدُوه وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ وأَنَّ اللَّه عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 78 ) روي أنّ ثعلبة بن حاطب قال : « يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني مالا . فقال : قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه . فراجعه ، فقال : والَّذي بعثك بالحقّ لئن رزقني اللَّه مالا لأعطينّ كلّ ذي حقّ حقّه . فدعا له ، فاتّخذ غنما فنمت كما ينمي الدود حتّى ضاقت بها المدينة ، فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة . فسأل عنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقيل : كثر ماله حتى لا يسعه واد ، فقال : يا ويح ثعلبة . فبعث رسول اللَّه مصدّقين لأخذ الصدقات ، فاستقبلهما الناس بصدقاتهم ، ومرّا بثعلبة فسألاه واقرءاه كتاب رسول اللَّه الَّذي فيه الفرائض ، فقال : ما هذه إلَّا جزية ، ما هذه إلَّا أخت الجزية ، وقال : ارجعا حتّى أرى رأيي . فلمّا رجعا قال لهما رسول اللَّه قبل أن يكلَّماه : يا ويح ثعلبة مرّتين . فنزلت : * ( ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِه لَنَصَّدَّقَنَّ ) * على الفقراء حقوقهم * ( ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) * بإنفاقه في طاعة اللَّه . * ( فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِه بَخِلُوا بِه ) * منعوا حقّ اللَّه تعالى منه * ( وتَوَلَّوْا ) * عن
زبدة التفاسير — صفحة 141 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية