تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) ثمّ أمر سبحانه نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالجهاد الَّذي هو من أعظم الأسباب الموصلة إلى النعم المذكورة ، فقال : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ ) * بالسيف * ( والْمُنافِقِينَ ) * بإلزام الحجّة وإقامة الحدود * ( واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ) * في الجهادين جميعا ، ولا ترقّ بهم * ( ومَأْواهُمْ ) * ومأوى الفريقين * ( جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * .
يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّه ورَسُولُه مِنْ فَضْلِه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّه عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 74 ) وروي عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان جالسا في ظلّ حجرته ، فقال : إنّه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم نظر الشيطان . فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق ، فدعاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فانطلق الرجل فجاء بأصحابه ، فحلفوا باللَّه ما قالوا ، فنزلت : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ) * ما حكى عنهم * ( ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ) * وأظهروا الكفر بعد إظهار الإسلام . روي : أنّه عليه الصلاة والسلام أقام في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المتخلَّفين . فقال الجلاس بن سويد : لئن كان ما يقول محمّد لإخواننا حقّا