تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إِبْراهِيمَ وأَصْحابِ مَدْيَنَ والْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّه لِيَظْلِمَهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 ) ثمّ قال سبحانه تهديدا للمنافقين : * ( أَلَمْ يَأْتِهِمْ ) * ألم يأت هؤلاء المنافقين * ( نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ ) * أغرقوا بالطوفان * ( وعادٍ ) * وقوم عاد أهلكوا بالريح الصرصر « 1 » * ( وثَمُودَ ) * وقوم صالح أهلكوا بالرجفة * ( وقَوْمِ إِبْراهِيمَ ) * نمرود وأصحابه ، فإنّهم أهلكوا بالبعوض * ( وأَصْحابِ مَدْيَنَ ) * وأهل مدين ، وهم قوم شعيب ، أهلكوا بالنار يوم الظلَّة * ( والْمُؤْتَفِكاتِ ) * ثلاث قريات قوم لوط ، ائتفكت بهم ، أي : انقلبت بهم فصار عاليها سافلها ، وأمطروا حجارة من سجّيل . وقيل : قريات المكذّبين المتمرّدين . وائتفاكهنّ انقلاب أحوالهنّ من الخير إلى الشرّ . * ( أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) * بالبراهين والحجج والمعجزات * ( فَما كانَ اللَّه لِيَظْلِمَهُمْ ) * أي : لم يكن من عادة اللَّه ما شابه ظلم الناس ، كالعقوبة بلا جرم ، لأنّه حكيم لا يجوز أن يفعل القبيح * ( ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * حيث عرّضوها للعقاب بالكفر والتكذيب وسائر أنواع المعاصي ، واستحقّوا العقاب .
هامش
( 1 ) الريح الصرصر : الشديدة الهبوب أو البرد .