ثدي المرأة ، أو مثل البضعة » تدردر « 2 » ، يخرجون على فترة من الناس . وفي حديث آخر : فإذا خرجوا فاقتلوهم ، ثمّ إذا خرجوا فاقتلوهم ، ثمّ إذا خرجوا فاقتلوهم .
قال أبو سعيد الخدري : أشهد أنّي سمعت هذا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأشهد أنّ عليّا عليه السّلام حين قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الَّذي نعته رسول اللَّه .
وفي ابن أبي خويصرة نزلت : * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ ) * يعيبك ويطعن عليك .
وقرأ يعقوب : يلمزك بالضمّ ، وابن كثير : يلامزك . * ( فِي الصَّدَقاتِ ) * في قسمتها .
ثمّ وصفهم بأنّ رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين ، فقال : * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا ) * وطابت نفوسهم وأقرّوا باللَّه * ( وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * « إذا » للمفاجأة نائب مناب الفاء الجزائيّة .
وقيل : إنّها نزلت في أبي الجواظ المنافق ، قال : ألا ترون إلى صاحبكم إنّما يقسّم صدقاتكم في رعاة الغنم ويزعم أنّه يعدل . وقال ابن زيد : قال المنافقون : ما يعطيها محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلَّا من أحبّ ، ولا يؤثر بها إلَّا من هواه ، فنزلت .
* ( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّه ورَسُولُه ) * بما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة . وذكر اللَّه للتعظيم ، وللتنبيه على أنّ ما فعله الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان بأمره تعالى * ( وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه ) * كفانا فضله * ( سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * صدقة أو غنيمة أخرى * ( ورَسُولُه ) * فيؤتينا أكثر ممّا آتانا اليوم * ( إِنَّا إِلَى اللَّه راغِبُونَ ) * في أن يغنينا من فضله . والآية بأسرها في حيّز الشرط ، والجواب محذوف ، تقديره : لكان خيرا لهم .
هامش
( 1 ) البضعة : القطعة من اللحم .
( 2 ) أي : ترجرج وتجيء وتذهب . راجع لسان العرب 4 : 283 .