بالمشركين ، فيظهرون الإسلام تقيّة .
* ( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً ) * حصنا يلجؤون إليه ، متحصّنين به من راس جبل أو قلعة * ( أَوْ مَغاراتٍ ) * غيرانا « 1 » ، من : أغار الرجل وغار إذا دخل الغور . وقيل : هو تعدية غار الشيء وأغرته أنا ، يعني : أمكنة يغيرون فيها أشخاصهم . * ( أَوْ مُدَّخَلاً ) * مفتعل من الدخول . وأصله : مدتخلا ، أبدل التاء بعد الدال دالا ، أي : نفقا ينجحرون « 2 » فيه .
وقرأ يعقوب : مدخلا ، من : دخل ، أي : موضع دخول يأوون إليه . * ( لَوَلَّوْا إِلَيْه ) * لأقبلوا نحوه * ( وهُمْ يَجْمَحُونَ ) * يسرعون إسراعا لا يردّهم شيء ، كالفرس الجموح .
ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) ولَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّه ورَسُولُه وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْلِه ورَسُولُه إِنَّا إِلَى اللَّه راغِبُونَ ( 59 )
روى الثعلبي في تفسيره : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقسّم غنائم حنين ، فاستعطف قلوب أهل مكّة بتوفير الغنائم عليه . فقال ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج : إعدل يا رسول اللَّه . فقال : ويلك إن لم أعدل فمن يعدل ؟ فقال عمر : يا رسول اللَّه ائذن لي فأضرب عنقه . فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : دعه ، فإنّ له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . ثمّ قال : رأسهم رجل أسود في إحدى ثدييه أو إحدى يديه مثل
هامش
( 1 ) جمع الغار .
( 2 ) انجحر أي : دخل الجحر .