تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والمساكين والعاملون والمؤلَّفة . فهؤلاء يصرفونه في أيّ جهة شاؤوا ، فهم مختصّون به ، فناسب ذلك اللام . وقسم يقبض لأجل جهة معيّنة يصرفه فيها ، ولا يجوز صرفه في غيرها . وهم الرقاب والغارمون وابن السبيل ، فناسب ذلك « في » . * ( وَالْغارِمِينَ ) * هم الَّذين ركبتهم الديون في غير معصية ، إذا لم يكن لهم وفاء * ( وفِي سَبِيلِ اللَّه ) * وللصرف في الجهاد بالإنفاق على ابتياع الكراع « 1 » والسلاح إجماعا . وقيل : يدخل فيه بناء القناطر والمصانع وسائر مصالح المسلمين . * ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) * المسافر المنقطع عن ماله في الغربة ، وإن كان غنيّا في بلده . وإنّما سمّي ابن السبيل للزومه الطريق ، فنسب إليه . ويشترط في استحقاقه كون سفره مباحا . والضيف إن كان منقطعا به في غير بلده فهو داخل في ابن السبيل . وإنّما كرّر « في » الأخيرين ، ولم يعطف على الرقاب كما عطف الغارمين عليه ، لفضل ترجيح لهما . * ( فَرِيضَةً مِنَ اللَّه ) * مصدر لما دلّ عليه الآية ، أي : فرض لهم الصدقات فريضة . أو حال من الضمير المستكن في « للفقراء » . * ( واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * يضع الأشياء في مواضعها .
ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّه ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّه لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) روي أنّ جماعة من المنافقين منهم الجلاس بن سويد وشاس بن قيس
هامش
( 1 ) الكراع : اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير .