تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لأنّ حقّهم أن لا يتوكّلوا على غيره تعالى ، فليفعلوا ما هو حقّهم . * ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا ) * تنتظرون بنا * ( إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) * إحدى العاقبتين اللَّتين كلّ منهما حسنى العواقب : النصرة والشهادة * ( ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ ) * أيضا إحدى السوأيين * ( أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّه بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِه ) * بقارعة من السماء ، كما نزلت على عاد وثمود * ( أَوْ بِأَيْدِينا ) * أو بعذاب بأيدينا ، وهو القتل على الكفر * ( فَتَرَبَّصُوا ) * ما هو عاقبتنا * ( إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ) * ما هو عاقبتكم ، فإنّه لا بدّ أن يلقى كلَّنا ما يتربّصه ولا يتجاوزه . والمراد بالأمر التهديد ، كقوله : * ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) * « 1 » .
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّه وبِرَسُولِه ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وهُمْ كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إِلَّا وهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) ويَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْه وهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) ثمّ بيّن سبحانه أنّ هؤلاء المنافقين لا ينتفعون بما ينفقونه مع إقامتهم على
هامش
( 1 ) فصّلت : 40 .
زبدة التفاسير — صفحة 122 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية