تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
* ( ومِنْهُمْ ) * ومن هؤلاء المنافقين * ( مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ) * في القعود عن الجهاد * ( ولا تَفْتِنِّي ) * ولا توقعني في الفتنة . وهي الإثم الَّذي يلزم العصيان والمخالفة ، بأن لا تأذن لي ، فإنّي إن تخلَّفت بعد أمرك بالجهاد أثمت . وفيه إشعار بأنّه لا محالة متخلَّف ، أذن له أو لم يأذن . أو في الفتنة . بسبب ضياع المال والعيال ، إذ لا كافل لهم بعدي . أو في الفتنة بنساء الروم ، لما روي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا استنفر الناس إلى تبوك فقال : انفروا لعلَّكم تغنمون بنات الأصفر ، يعني : نساء الروم ، فقال جدّ بن قيس أخو بني سلمة من بني الخزرج : يا رسول اللَّه ائذن لي ولا تفتنّي ببنات الأصفر ، ولكنّي أعينك بمالي ، فاتركني فإنّي أخاف أن أفتن بهنّ ، لأنّي مستهتر بالنساء . فقال : أذنت لك . * ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ) * أي : الفتنة هي الَّتي سقطوا فيها ، وهي فتنة التخلَّف أو ظهور النفاق ، لا ما احترزوا عنه * ( وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * جامعة لهم يوم القيامة أو الآن ، لأنّ إحاطة أسبابها بهم كوجودها ، فكأنّهم في وسطها . * ( إِنْ تُصِبْكَ ) * في بعض غزواتك * ( حَسَنَةٌ ) * ظفر وغنيمة * ( تَسُؤْهُمْ ) * لفرط حسدهم * ( وإِنْ تُصِبْكَ ) * في بعضها * ( مُصِيبَةٌ ) * كسر وشدّة وبليّة ، كما أصاب يوم أحد * ( يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا ) * الَّذي نحن متّسمون به ، من الحذر والعمل بالحزم والتيقّظ * ( مِنْ قَبْلُ ) * من قبل ما وقع ، أي : تبجّحوا « 1 » بانصرافهم ، واستحمدوا رأيهم في التخلَّف * ( ويَتَوَلَّوْا ) * عن مقام التحدّث بذلك والاجتماع له إلى أهاليهم ، أو عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وهُمْ فَرِحُونَ ) * مسرورون . * ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّه لَنا ) * إلَّا ما اختصّنا بإثباته وإيجابه ، من النصرة أو الشهادة ، أو ما كتب لأجلنا في اللوح المحفوظ ، لا يتغيّر بموافقتكم ولا بمخالفتكم . * ( هُوَ مَوْلانا ) * متولَّي أمورنا وناصرنا * ( وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) *
هامش
( 1 ) تبجّح وتباجح أي : افتخر وتعظَّم وتباهي .