تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفي هذه الآية دلالة على أنّ إذنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهم غير قبيح ، وإن كان الأولى أن لا يأذن ، ليظهر للناس نفاقهم .
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالاً ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وظَهَرَ أَمْرُ اللَّه وهُمْ كارِهُونَ ( 48 ) ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ ويَتَوَلَّوْا وهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّه لَنا هُوَ مَوْلانا وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّه بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِه أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 ) ثمّ بيّن سبحانه وجه الحكمة في تثبيطهم عن الخروج ، فقال : * ( لَوْ خَرَجُوا ) * لو خرج هؤلاء المنافقون إلى الجهاد * ( فِيكُمْ ما زادُوكُمْ ) * بخروجهم شيئا * ( إِلَّا خَبالاً ) * فسادا وشرّا . ولا يستلزم ذلك أن يكون لهم خبال حتّى لو خرجوا زادوه ، لأنّ الزيادة باعتبار أعمّ العامّ الَّذي وقع منه الاستثناء . ولأجل هذا التوهّم جعل
زبدة التفاسير — صفحة 119 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية