تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) وكَتَبْنا لَه فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 ) سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سَبِيلاً وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوه سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 146 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 147 ) ثمّ أخبر سبحانه عن عظيم نعمته على موسى بالاصطفاء ، وإجلال القدر ، وأمره إيّاه بالشكر ، بقوله : * ( قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ ) * اخترتك * ( عَلَى النَّاسِ ) * أي : الموجودين في زمانك . وهارون وإن كان نبيّا كان مأمورا باتّباعه ، ولم يكن كليما ولا صاحب شرع . * ( بِرِسالاتِي ) * يعني : أسفار التوراة . وقرأ نافع وابن كثير : برسالتي . * ( وبِكَلامِي ) * وبتكليمي إيّاك * ( فَخُذْ ما آتَيْتُكَ ) * أعطيتك من الرسالة والحكمة * ( وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * على النعمة في ذلك . روي أنّ سؤال الرؤية يوم عرفة ، وإعطاء التوراة يوم النحر . * ( وَكَتَبْنا لَه فِي الأَلْواحِ ) * يريد ألواح التوراة . قيل : كانت سبعة ألواح . وقيل :