عشرة . وقيل : لوحين ، وإنّها كانت من زمرّد . وقيل : زبرجد خضراء أو ياقوتة حمراء . وقيل : كانت من صخرة صمّاء ليّنها اللَّه تعالى لموسى ، فقطعها بيده أو شقّها بأصابعه . وقيل : كانت من خشب . وقيل : أنزلت التوراة وهي سبعون وقر « 1 » بعير ، يقرأ الجزء منه في سنة ، لم يقرأها إلَّا أربعة نفر : موسى ، ويوشع ، وعزير ، وعيسى .
* ( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) * احتاجت إليه بنو إسرائيل في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام ، والحلال والحرام ، وذكر الجنّة والنار ، وغير ذلك من العبر والأخبار * ( مَوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * بدل من الجارّ والمجرور ، أي : كتبنا كلّ شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام .
* ( فَخُذْها ) * على إضمار القول عطفا على « كتبنا » ، أي : فقلنا له : خذها . أو بدل من قوله : « فَخُذْ ما آتَيْتُكَ » . والهاء للألواح ، أو لكلّ شيء ، فإنّه بمعنى الأشياء ، أو للرسالات . * ( بِقُوَّةٍ ) * بجدّ وعزيمة ، فعل أولي العزم من الرسل .
* ( وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها ) * أي : بأحسن ما فيها ، كالصبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص ، على طريقة الندب والحثّ على الأفضل ، كقوله : * ( واتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) * « 2 » . أو بواجباتها ، فإنّ الواجب أحسن من غيره . ويجوز أن يراد بالأحسن البالغ في الحسن مطلقا لا بالإضافة ، وهو المأمور به واجبا كان أو ندبا ، كقولهم : الصيف أحرّ من الشتاء .
* ( سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ) * دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها ، لفسقهم . أو منازل عاد وثمود وأضرابهم ، لتعتبروا فلا تفسقوا . أو دارهم في الآخرة ، وهي جهنّم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم « 3 » أنّ معناه : « يجيئكم قوم فسّاق تكون الدولة
هامش
( 1 ) الوقر : الحمل الثقيل .
( 2 ) الزمر : 55 .
( 3 ) تفسير القمّي 1 : 240 .