تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وقيل : كما بدأكم من التراب تعودون إليه . وقيل : كما بدأكم حفاة عراة غرلا « 1 » تعودون . وقيل : معناه : تبعثون على ما متّم عليه ، المؤمن على إيمانه ، والكافر على كفره . * ( فَرِيقاً هَدى ) * وهم المؤمنون ، وفّقهم للإيمان * ( وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ) * أي : الخذلان ، إذ لم يقبلوا الهدى ، ولم يكن لهم لطف ، فهم يضلَّون ولا يهتدون . و « فريقا » منصوب بفعل مضمر يفسّره ما بعده ، والتقدير : وخذل فريقا حقّ عليهم الضلالة . وهذا دليل على أنّ علم اللَّه لا أثر له في ضلالهم ، وأنّهم هم الضالَّون باختيارهم . * ( إِنَّهُمُ ) * الفريق الَّذين حقّ عليهم الضلالة * ( اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ ) * أطاعوهم فيما أمروهم * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * . وهذا تعليل لخذلانهم ، وتحقيق لضلالتهم ، ودليل على أنّ مولاهم في الضلالة الشيطان دون اللَّه . * ( ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) * وهم مع ذلك يظنّون أنّهم في ذلك على هداية وحقّ .
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) ولمّا تقدّم ذكر ما أنعم سبحانه على عباده من اللباس والرزق ، أمرهم في أثرها بتناول الزينة والتستّر والاقتصاد في المأكل والمشرب ، فقال : * ( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ ) * ثيابكم الَّتي تتزيّنون بها * ( عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * أي : كلّ صلاة . وروى العيّاشي بإسناده : « أنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام كان إذا قام إلى الصلاة لبس
هامش
( 1 ) غرل الصبيّ : لم يختن ، فهو أغرل ، وجمعه : غرل .