واشربوا ولا تسرفوا » .
فقال النصراني : أيؤثر من رسولكم شيء في الطبّ ؟
فقال : جمع نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الطبّ في ألفاظ يسيرة .
قال : وما هي ؟
قال :
قوله : « المعدة بيت الداء ، والحمية راس كلّ دواء ، وأعط كلّ بدن ما عوّدته » .
فقال الطبيب : ما ترك كتابكم ولا نبيّكم لجالينوس طبّا .
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 )
ولمّا حثّ اللَّه سبحانه على أخذ الزينة عند كلّ مسجد وندب إليه ، وأباح الأكل والشرب ، ونهى عن الإسراف ، وكان قوم من العرب يحرّمون كثيرا من هذا الجنس ، حتّى إنّهم كانوا يحرّمون السمون والألبان في الإحرام ، ويحرّمون السوائب والبحائر ، أنكر عزّ اسمه ذلك عليهم ، فقال : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه ) * من الثياب وسائر ما يتجمّل به * ( الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه ) * من النبات كالقطن والكتّان ، والحيوان كالحرير والصوف ، والمعادن كالدروع * ( والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * المستلذّات من المآكل والمشارب . وفيه دليل على أنّ الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجمّلات الإباحة ، لأنّ الاستفهام في « من » للإنكار .
* ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * بالأصالة . والكفّار وإن شاركوهم فيها فتبع * ( خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * لا يشاركهم فيها غيرهم . وانتصابها على الحال . وقرأ