تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أمره وتدبيره * ( الْخَبِيرُ ) * العالم بكلّ ما يصحّ أن يخبر به ، فكان عالما بالعباد وخفايا أحوالهم .
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّه شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِله واحِدٌ وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) روي عن الكلبي أنّ أهل مكّة قالوا : يا محمد لقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة ، فأرنا من يشهد لك أنّك رسول اللَّه ، فنزلت : * ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ) * أراد : أيّ شهيد أكبر شهادة وأصدق . فوضع شيئا مقام شهيد ليبالغ بالتعميم ، فإنّ الشيء أعمّ العامّ ، لوقوعه على كلّ ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه ، فيقع على القديم والجسم والعرض والمحال والمعدوم ، ولذلك صحّ أن يقال في اللَّه عزّ وجلّ : شيء لا كالأشياء ، بمعنى : أنّه معلوم لا كسائر المعلومات الَّتي هي الأجسام والأعراض ، ولم يصحّ : جسم لا كالأجسام . * ( قُلِ اللَّه ) * أي : اللَّه أكبر شهادة . ثمّ ابتدأ فقال : * ( شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * أي : هو شهيد يشهد لي بالرسالة . ويجوز أن يكون « اللَّه شهيد » هو الجواب ، لأنّه تعالى إذا كان الشهيد كان أكبر شيء شهادة . * ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ) * لأخوّفكم بالقرآن من عذاب اللَّه .