تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وخرج عمرو بن العاص وأهله معه ، فلمّا ركبوا السفينة شربوا الخمر ، فقال : عمارة لعمرو بن العاص : قل لأهلك تقبّلني ، فأبى . فلمّا انتشى « 1 » عمرو دفعه عمارة في الماء ، ونشب « 2 » عمرو في صدر السفينة وأخرج من الماء ، وألقى اللَّه العداوة بينهما في مسيرهما قبل أن يقدما إلى النجاشي . ثمّ وردا على النجاشي ، فقال عمرو بن العاص : أيّها الملك إنّ قوما خالفونا في ديننا ، وسبّوا آلهتنا ، وصاروا إليك ، فردّهم إلينا . فبعث النجاشي إلى جعفر فجاءه ، فقال : أيّها الملك سلهم أعبيد نحن لهم ؟ فقال : لا ، بل أحرار . قال : فسلهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها ؟ قال : لا ، مالنا عليكم ديون . قال : فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بها ؟ قال عمرو : لا . قال : فما تريدون منّا ، آذيتمونا فخرجنا من بلادكم ؟ ! أيّها الملك ، بعث اللَّه فينا نبيّا ، أمرنا بخلع الأنداد ، وترك الاستقسام بالأزلام . وأمرنا بالصلاة والزكاة والعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى . ونهانا عن الفحشاء والمنكر والبغي . فقال النجاشي : بهذا بعث اللَّه عيسى . ثمّ قال النجاشي لجعفر : هل تحفظ ممّا أنزل اللَّه على نبيّك شيئا ؟ قال : نعم . فقرأ سورة مريم ، فلمّا بلغ قوله : * ( وهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ) * « 3 » قال : هذا واللَّه هو الحقّ .
هامش
( 1 ) أي : سكر . ( 2 ) أي : تعلَّق . ( 3 ) مريم : 25 .
زبدة التفاسير — صفحة 310 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية