تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالاً طَيِّباً واتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِه مُؤْمِنُونَ ( 88 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ فَكَفَّارَتُه إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) ولمّا مدح النصارى على ترهّبهم وتزهّدهم وكسر نفسهم ورفض شهواتهم ، عقّبه بالنهي عن الإفراط في ذلك ، والاعتداء عن حدّ اللَّه تعالى ، بجعل الحلال حراما ، كما كان الرهبان يفعلونه ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ ) * أي : ما طاب ولذّ منه * ( ولا تَعْتَدُوا ) * حدود ما أحلّ لكم إلى ما حرّم عليكم * ( إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) * . مقتضى الآية النهي عن تحريم ما أحلّ اللَّه وتحليل ما حرّم ، ليقصدوا حدّ الاقتصاد بينهما . قال المفسّرون « 1 » : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جلس يوما ، فذكّر الناس وصف
هامش
( 1 ) الكشّاف 1 : 671 ، مجمع البيان 3 : 235 .