العمليّة ، فإنّه بملازمة الطاعة التي هي الإيمان بالأوامر والانتهاء عن المناهي . وهذا حجّة على النصارى في قولهم : * ( الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه ) * « 1 » . والمعنى : لا تنسبوني إليه ، فأنا عبد له كما أنّكم عبيد له . ثمّ قرّر ذلك بأن بيّن أنّ الجمع بين الأمرين هو الطريق المشهود له بالاستقامة .
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّه قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّه آمَنَّا بِاللَّه واشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 54 ) إِذْ قالَ اللَّه يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إِلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 55 ) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 56 )
وأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ واللَّه لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 ) ذلِكَ نَتْلُوه عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 )
* ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ) * أي : تحقّق كفرهم عنده تحقّق ما يدرك
هامش
( 1 ) التوبة : 30 .