تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إلى قبره ، ثمّ قال : اللَّهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، إنّك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك ، وأخبرهم بأنّي أحيي الموتى ، فأحي عازر ، فقام عازر فخرج من قبره ، وبقي وولد له . وابن العجوز مرّ به ميّتا على سريره ، فدعا اللَّه عيسى عليه السّلام فجلس على سريره ، ونزل عن أعناق الرّجال ، ولبس ثيابه ، ورجع إلى أهله ، وبقي وولد له . وابنة العاشر قيل له : أتحييها وقد ماتت أمس ؟ فدعا اللَّه عزّ وجلّ فعاشت وبقيت ، وولدت . وسام بن نوح دعا عليه باسم اللَّه الأعظم ، فخرج من قبره وقد شاب نصفه ، فقال : قد قامت القيامة ؟ قال : لا ، ولكنّي دعوتك باسم اللَّه الأعظم . قال : ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان ، لأن سام بن نوح قد عاش خمسمائة سنة وهو شابّ ، ثمّ قال له : مت ، قال : بشرط أن يعيذني اللَّه من سكرات الموت ، فدعا اللَّه سبحانه ففعل . قال الكلبي : « كان عيسى عليه السّلام يحيي الأموات ب « يا حيّ يا قيّوم » . وإنّما خصّ عيسى عليه السّلام بهذه المعجزات لأنّ الغالب كان في زمانه الطبّ ، فأراهم اللَّه سبحانه الآيات من جنس ما هم عيه لتكون المعجزة أظهر ، كما أنّ الغالب لمّا كان في زمان موسى عليه السّلام السحر أتاهم من جنس ذلك بما أعجزهم عن الإتيان بمثله ، وكان الغالب في زمن نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم البيان والبلاغة والفصاحة ، فأراهم اللَّه سبحانه المعجزة بالقرآن الذي بهرهم ما فيه من عجائب النظم وغرائب البيان ، ليكون أبلغ في باب الإعجاز . * ( وَأُنَبِّئُكُمْ ) * أخبركم * ( بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) * بالمغيّبات من أحوالكم الَّتي لا تشكّون فيها ، كأن يقول : يا فلان تغدّيت بكذا وكذا ، وخبئ لك كذا . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * أي : فيما ذكرت لكم * ( لآيَةً ) * حجّة ومعجزة ودلالة * ( لَكُمْ إِنْ
زبدة التفاسير — صفحة 489 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية