ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً واللَّه غَنِيٌّ حَلِيمٌ ( 263 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَه رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُه كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْه تُرابٌ فَأَصابَه وابِلٌ فَتَرَكَه صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 264 ) ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه وتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 )
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَه جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ لَه فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وأَصابَه الْكِبَرُ ولَه ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيه نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 )
ولمّا ذكر آيات قدرته الَّتي من جملتها إحياء الموتى ، ليدينهم بما دانوا من الأعمال ، بعد ذكر أحكام العبادات البدنيّة من الحجّ والصوم والصلاة والجهاد ، بيّن أحكام العبادات الماليّة الَّتي من جملتها الإنفاق على المجاهدين الَّذين جاهدوا الكفّار المنكرين لنبوّة الأنبياء وإحياء الموتى ، فقال : * ( مَثَلُ الَّذِينَ ) * أي : مثل نفقة الَّذين * ( يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * وهو الجهاد وغيره من أبواب البرّ كلَّها . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . واختاره أبو علي الجبائي . وقيل : هي خاصّة بالإنفاق
زبدة التفاسير — صفحة 417
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤١٧