تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
خيرا من الدخول فيه بقوله : * ( ثُمَّ اسْتَقامُوا ) * « 1 » . * ( لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * عدم دخول الفاء - وقد تضمّن ما أسند إليه معنى الشرط - إيهام بأنّهم أهل لذلك وإن لم يفعلوا ، فكيف بهم إذا فعلوا ؟ ! * ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) * ردّ جميل * ( ومَغْفِرَةٌ ) * وتجاوز عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤول ، أو نيل مغفرة من اللَّه بسبب الرّد الجميل ، أو عفو من جهة السائل ، لأنّه إذا ردّه ردّا جميلا عذره * ( خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً ) * خبر عنهما ، وإنّما صحّ الابتداء بالنكرة لاختصاصها بالصفة . * ( واللَّه غَنِيٌّ ) * عن الإنفاق بمنّ وإيذاء * ( حَلِيمٌ ) * عن معاجلة من يمنّ ويؤذي بالعقوبة . وفيه نوع من الوعيد . ثمّ أكّد سبحانه ما قدّمه بما ضرب من الأمثال ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ ) * لا تحبطوا أجرها * ( بِالْمَنِّ والأَذى ) * بكلّ واحد منهما * ( كَالَّذِي ) * كإبطال المنافق الَّذي * ( يُنْفِقُ مالَه رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * لا يريد بإنفاقه رضا اللَّه وثواب الآخرة ، أو مماثلين الَّذي ينفق رئاء الناس . والكاف في محلّ النصب على المصدر أو الحال . و « رئاء » نصب على المفعول له أو الحال ، بمعنى : مرائيا ، أو المصدر ، أي : إنفاقا رئاء . * ( فَمَثَلُه ) * مثل المرائي في إنفاقه * ( كَمَثَلِ صَفْوانٍ ) * كمثل حجر أملس * ( عَلَيْه تُرابٌ فَأَصابَه وابِلٌ ) * مطر عظيم القطر * ( فَتَرَكَه صَلْداً ) * أملس نقيّا من التراب الَّذي كان عليه * ( لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ) * أي : لا ينتفعون بما فعلوا رئاء ، ولا يجدون ثوابه ، كما لا ينتفع أحد بالتراب الَّذي أذهبه المطر من الحجر الصلد ولا يجده . وضمير * ( لا يَقْدِرُونَ ) * للَّذي ينفق ، باعتبار المعنى ، لأنّ المراد به الجنس أو الفريق .
هامش
( 1 ) فصّلت : 30 ، الأحقاف : 13 .