تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ) * ثمّ جزّأهنّ وفرّق أجزاءهنّ على الجبال الَّتي بحضرتك . قيل : كانت أربعة ، وقيل : سبعة ، وقيل : عشرة * ( ثُمَّ ادْعُهُنَّ ) * قل لهنّ : تعالين بإذن اللَّه تعالى * ( يَأْتِينَكَ سَعْياً ) * ساعيات مسرعات في طيرانهنّ أو في مشيهنّ على أرجلهنّ . روي أنّه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرّق أجزاءها ، ويخلط ريشها ودماءها ولحومها ، وأن يمسك رؤوسها ، ثمّ أمر بأن يجعلها بأجزائها على الجبال ، على كلّ جبل ربعا أو سبعا أو عشرا من كلّ طائر ، ثمّ يصيح بها : تعالين بإذن اللَّه ، فجعل كلّ جزء من الريش والعظم واللحم يطير إلى الآخر حتى صارت جثثا ، ثمّ أقبلن فانضممن إلى رؤسهنّ ، كلّ جثّة إلى رأسها ، وقرئ : جزءا ، بضمّتين . * ( وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ ) * لا يعجز عمّا يريده * ( حَكِيمٌ ) * ذو حكمة بالغة في كلّ ما يفعله . وكفى ذلك شاهدا على فضل إبراهيم ، ويمن الضراعة في الدعاء ، وحسن الأدب في السؤال ، أنّه تعالى أراه ما أراد أن يريه في الحال على أيسر الوجوه ، وأراه عزيرا بعد أن أماته مائة عام .
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّه يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا ولا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ