الحاجة ، ولا تذكر من استنجحته ، وكذلك حكم كلّ مفعولين لم يكن أحدهما عبارة عن الأوّل * ( فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * فيه . وفيه دلالة على أنّ للزوج أن يسترضع للولد ويمنع الزوجة من الإرضاع * ( إِذا سَلَّمْتُمْ ) * إلى المراضع * ( ما آتَيْتُمْ ) * ما أردتم إيتاءه ، كقوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * « 1 » . وقرأ ابن كثير : « ما أتيتم » من : أتى إليه إحسانا إذا فعله .
وقوله : * ( بِالْمَعْرُوفِ ) * صلة « سلَّمتم » أي : بالوجه المتعارف المستحسن شرعا . وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله . وليس التسليم شرطا لجواز الاسترضاع ، بل لسلوك ما هو الأولى والأصلح للطفل ، فإنّ المرضعة إذا أخذت الأجرة على الرضاع تصير طيّبة النفس ، فتقبل على الطفل بقلبها ، وتراعي مصلحته حقّ المراعاة .
* ( وَاتَّقُوا اللَّه ) * مبالغة في المحافظة على ما شرع في أمر الأطفال والمراضع ، وقوله : * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * حثّ وتهديد .
والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
وبعد ذكر عدّة الطلاق بيّن عدّة الوفاة بقوله : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ) * تقديره :
أزواج الَّذين ، وقرينة حذف المضاف قوله : * ( ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * أو تقديره : والَّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يتربّصن
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .