والمعاصي . وعن ابن عبّاس معناه : ويجعلهم مطيعين مخلصين . والزكاء : هو الطاعة والإخلاص للَّه سبحانه .
* ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ) * القويّ الَّذي لا يقهر ولا يغلب على ما يريد ، ومن جملته بعث النبيّ المنعوت * ( الْحَكِيمُ ) * المحكم لبدائع صنعتك .
ومَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِه نَفْسَه ولَقَدِ اصْطَفَيْناه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَه رَبُّه أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 )
* ( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ) * الَّتي هي الحقّ . هذا استبعاد وإنكار لأن يكون في العقلاء من يرغب عن ملَّته الواضحة وطريق الحقّ ، أي : لا يرغب أحد عن ملَّته * ( إِلَّا مَنْ سَفِه نَفْسَه ) * . محلَّه الرفع على المختار بدلا من الضمير المستكن في « يرغب » . وصحّ البدل لأنّ « من يرغب » غير موجب ، كقولك : هل جاءك أحد إلا زيد ؟
ومعنى « سفه نفسه » امتهنها واستخفّ بها . وأصل السفه الخفّة . وقيل : معناه :
جهل قدره ، أو جهل نفسه بما فيها من الآيات الدالَّة على أنّ لها صانعا ليس كمثله شيء .
قال المبرّد وثعلب : سفه بالكسر متعدّ ، وبالضمّ لازم . ويشهد له ما جاء في الحديث : « الكبر أن تسفه الحقّ ، وتغمص « 1 » الناس » .
وقيل : أصله : سفه نفسه ، على الرفع ، فنصب على التمييز ، نحو : غبن رأيه ، وألم رأسه . أو : سفه في نفسه ، فنصب بنزع الخافض .
هامش
( 1 ) أي : تحتقرهم وتستصغرهم .