والأوّل أصحّ عندنا .
وقال في الكشّاف : « روي أنّ اللَّه تعالى أنزل البيت ياقوتة من يواقيت الجنّة ، له بابان من زمرّد : شرقيّ وغربيّ ، وقال لآدم عليه السّلام : أهبطت لك ما يطاف به كما يطاف حول عرشي . فتوجّه آدم من أرض الهند إليه ماشيا ، وتلقّته الملائكة فقالوا : برّ حجّك يا آدم ، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام . وحجّ آدم أربعين حجّة من أرض الهند إلى مكّة على رجليه ، فكان على ذلك إلى أن رفعه اللَّه أيّام الطوفان إلى السماء الرابعة ، فهو البيت المعمور . ثمّ إنّ اللَّه تعالى أمر إبراهيم ببنائه ، وعرّفه جبرئيل مكانه .
وقيل : بعث اللَّه سحابة أظلَّته ، ونودي : أن ابن علي ظلَّها ، لا تزد ولا تنقص .
وقيل : بناه من خمسة أجبل : طور سيناء ، وطور زيتا ، ولبنان ، والجوديّ ، وأسّسه من حراء ، وجاء جبرئيل بالحجر الأسود من السماء .
وقيل : تمخّض « 1 » أبو قبيس فانشقّ عنه ، وقد خبئ فيه في أيّام الطوفان ، وكان ياقوتة بيضاء من الجنّة ، فلمّا لمسته الحيّض في الجاهليّة اسودّ » « 2 » .
وفي كتاب العيّاشي بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه أنزل الحجر الأسود من الجنّة لآدم ، وكان البيت درّة بيضاء ، فرفعه اللَّه إلى السماء وبقي أساسه ، فهو حيال هذا البيت . وقال : يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ، لا يرجعون إليه أبدا ، فأمر اللَّه سبحانه إبراهيم وإسماعيل أن يبنيا البيت على القواعد » « 3 » .
هامش
( 1 ) أي : تحرّك جبل أبي قبيس .
( 2 ) الكشّاف 1 : 187 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : 1 : 60 ح 98 .