تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّه اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيه ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِله آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) روي أنّ اليهود قالوا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ألست تعلم أنّ يعقوب أوصى بنيه باليهوديّة يوم مات ؟ فنزلت : * ( ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ) * . التوصية التقدّم إلى الغير بفعل فيه صلاح وقربة . وأصلها الوصل ، يقال : وصّاه إذا وصله ، وفصّاه إذا فصله ، كأنّ الموصّي يصل فعله بفعل الوصيّ . والضمير في « بها » للملَّة ، أو لقوله : « أسلمت » على تأويل الكلمة أو الجملة . وقرأ نافع وابن عامر : أوصى . والأوّل أبلغ . * ( وَيَعْقُوبُ ) * عطف على إبراهيم ، أي : وصّى بها عنه يعقوب . وهو ابن إسحاق ، عن ابن عبّاس : إنّما سمّي يعقوب لأنّه وعيصا كانا توأمين ، فتقدّم عيص وخرج يعقوب على أثره آخذا بعقبه . * ( يا بَنِيَّ ) * على إضمار القول عند البصريّين ، ومتعلَّق ب « وصّى » عند الكوفيّين ، لأنّه نوع من القول . وبنو إبراهيم كانوا أربعة : إسماعيل ، وإسحاق ، ومدين ، ومدان . وفي الكواشي « 1 » : ثمانية ، الأربعة المذكورة ، وزمران ، ويفشان ، ويشبق ، وشوّخ . وقيل :
هامش
( 1 ) هو موفّق الدين أحمد بن يوسف الكواشي الشافعي الموصلي المفسّر ، له التفسير الكبير والصغير ، وتوفّي سنة 680 . الكنى والألقاب 3 : 101 . ولم يكن تفسيره لدينا ، ولعلَّه لم يطبع إلى الآن .