تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الطرف الآخر في شئ من الموارد لعدم الأثر كما لا يخفى . الثالث : ان استصحاب الكلى انما يجرى إذا لم يثبت بالأصل ان الحادث هو القصير كما لو علم بخروج رطوبة مرددة بين البول والمنى بعد الاستبراء ، وكان خروجها قبل ان يتوضأ : فإنه في هذه الصورة يجرى استصحاب بقاء الحدث الأصغر ، وعدم حدوث الحدث الأكبر ، ويترتب عليهما ارتفاع الحدث بالوضوء ، واستصحاب الحدث الجامع بينهما ، لا يجرى لما تقدم في التنبيه الثاني من أن استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل في الاحكام . منها : الحدث ، يترتب عليه ارتفاع الكلى - وبعبارة أخرى - ان كل مكلف ، بمقتضى الآية الشريفة ( إذا قمتم إلى الصلاة الخ ) يجب عليه الوضوء للصلاة ، خرج عنها المحدث بالحدث الأكبر ، فإذا جرى استصحاب عدم كونه محدثا بالحدث الأكبر ، يدخل تحت العام المزبور .

القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى

واما القسم السادس : وهو القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى ، وهو ، ما لو علم بحدوث فرد وارتفاعه ، الا انه يحتمل ان يكون فرد آخر حادثا مقارنا لحدوث هذا الفرد أو مقارنا لارتفاعه ، فيكون الكلى باقيا ، وهذا يتصور على وجوه ، إذ الفرد المحتمل ثبوته وبقائه ، تارة يكون من مراتب ما علم تحققه كالسواد الضعيف المحتمل قيامه مقام السواد الشديد ، وأخرى يكون مبائنا معه ، والثاني على وجهين إذ الفرد المحتمل المبائن ، قد يحتمل وجوده مع الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، وقد يحتمل وجوده مقارنا لارتفاعه . اما الأوجه الأول : كما لو علم بالسواد الشديد وارتفاعه واحتمال بقاء السواد الضعيف ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيه ، لان الشدة ، والضعف من مراتب وجود شئ واحد ، بل يستصحب بقاء ذلك الوجود الشخصي ويقال ان كان موجودا قطعا يشك في بقائه فيستصحب . وقد يتوهم انه من هذا القبيل الوجوب والاستحباب بتخيل ان الاستحباب من
زبدة الأصول — صفحة 87 | السيد محمد صادق الروحاني