تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بالملاقاة مع مستصحب النجاسة فيحكم بنجاسة وهذا لا يلزم منه الحكم بمنجسية الطاهر ، بل الملاقاة معه ، أوجبت العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة ، فالمتحصل ان الاشكال استغراب محض . فتحصل انه يجرى الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى .

الكلام حول جريان القسم الثاني في الاحكام

بقي أمور لابد من التعرض لها الأول : ربما يقال إنها على فرض جريان الاستصحاب في الكلى في المقام يقع التعارض بينه وبين استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل : للعلم بأنه اما حدث الفرد الطويل ، أولا يكون الكلى باقيا . ولكن يرده ان عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي انما يكون فيما إذا لزم من جريانهما مخالفة عملية ، وفى المقام حيث لا يلزم ذلك كما لا يخفى فيجريان معا . الثاني : ان ما ذكرناه من جريان الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام الكلى انما هو في الموضوعات . واما في الاحكام كما لو علم باستحباب الدعاء عند رؤية الهلال أو وجوبه ، ثم وقعت المزاحمة بينه وبين مطلوب آخر ، لو كان الدعاء واجبا يقدم عليه ، ولو كان مستحبا يكون هو مقدما : فإنه بعد المزاحمة يشك في أن الحادث هو الفرد الزايل أو الباقي ، وبالتبع يشك في بقاء الطلب الجامع بينهما ، فالظاهر عدم جريانه : فإنه في الموضوعات قلنا إن استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل لا يصلح رافعا للشك في بقاء الكلى كما مر . واما في الاحكام فحيث ان جعل الجامع ان انما يكون بجعل فرده وهو الوجوب أو الاستحباب ، فلو علم بعدم وجود الاستحباب واستصحب عدم وجود الوجوب لا شك في عدم بقاء الطلب الجامع ، وهو واضح ، نعم إذا تعارض الأصل الجاري فيه مع الجاري في الآخر وتساقطا يجرى استصحاب الجامع ، ولكن الظاهر عدم جريان الأصل في
زبدة الأصول — صفحة 86 | السيد محمد صادق الروحاني