بالملاقاة مع مستصحب النجاسة فيحكم بنجاسة وهذا لا يلزم منه الحكم بمنجسية الطاهر ،
بل الملاقاة معه ، أوجبت العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة ، فالمتحصل ان الاشكال
استغراب محض .
فتحصل انه يجرى الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى .
الكلام حول جريان القسم الثاني في الاحكام
بقي أمور لابد من التعرض لها الأول : ربما يقال إنها على فرض جريان
الاستصحاب في الكلى في المقام يقع التعارض بينه وبين استصحاب عدم حدوث الفرد
الطويل : للعلم بأنه اما حدث الفرد الطويل ، أولا يكون الكلى باقيا .
ولكن يرده ان عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي انما يكون
فيما إذا لزم من جريانهما مخالفة عملية ، وفى المقام حيث لا يلزم ذلك كما لا يخفى
فيجريان معا .
الثاني : ان ما ذكرناه من جريان الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام الكلى انما
هو في الموضوعات .
واما في الاحكام كما لو علم باستحباب الدعاء عند رؤية الهلال أو وجوبه ، ثم
وقعت المزاحمة بينه وبين مطلوب آخر ، لو كان الدعاء واجبا يقدم عليه ، ولو كان مستحبا
يكون هو مقدما : فإنه بعد المزاحمة يشك في أن الحادث هو الفرد الزايل أو الباقي ،
وبالتبع يشك في بقاء الطلب الجامع بينهما ، فالظاهر عدم جريانه : فإنه في الموضوعات
قلنا إن استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل لا يصلح رافعا للشك في بقاء الكلى كما مر .
واما في الاحكام فحيث ان جعل الجامع ان انما يكون بجعل فرده وهو الوجوب أو
الاستحباب ، فلو علم بعدم وجود الاستحباب واستصحب عدم وجود الوجوب لا شك
في عدم بقاء الطلب الجامع ، وهو واضح ، نعم إذا تعارض الأصل الجاري فيه مع الجاري
في الآخر وتساقطا يجرى استصحاب الجامع ، ولكن الظاهر عدم جريان الأصل في