تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الجواب الثالث : هو متين جدا ، وهو ان الأصل في السبب يقدم على الأصل في المسبب ، إذا كانت السببية شرعية كما في غسل الثوب النجس بالماء المستصحب طهارته حيث إن طهارة الثوب من آثار طهارة الماء الشرعية ، وأما إذا كانت السببية عقلية ، والمسبب من اللوازم العقلية ، للسبب ، فلا حكومة هناك إذ اللوازم العقلية لا تترتب على الاستصحاب كي يرتفع الشك ، والمقام من قبيل الثاني : فان بقاء الكلى من اللوازم العقلية لحدوث الفرد الطويل . الجواب الرابع : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) وهو ان الأصل كما يجرى في عدم حدوث الفرد الطويل يجرى في عدم حدوث الفرد القصير فحيث انه يعلم اجمالا بحدوث أحدهما فيتعارضان ويتساقطان فيجرى الأصل في المسبب . ودعوى عدم جريان أصالة عدم حدوث الفرد القصير بعد العلم بارتفاعه . مندفعة بان الميزان في تعارض الأصلين ملاحظة حال الحدوث ولا اشكال في تعارضهما عند حدوث أحدهما ، وقد مر انه عند انعدام أحد الطرفين أو خروجه عن محل الابتلاء لا يجرى الأصل في الطرف الآخر ، ان كان ذلك بعد التعارض والتساقط . ولكن هذا الجواب يتم في الموارد التي يجرى الأصل في الفرد القصير كما لو علم بالحدث المردد بين البول والمنى ، واما في المورد الذي لا يجرى الأصل في الفرد القصير لعدم الأثر كما لو علم بان يده تنجست اما بالبول ، أو الدم فغسلها مرة واحدة ، فلا محالة يشك في بقاء النجاسة ، إذ لو كان الملاقى هو البول ، فهي باقية ، ولو كان هو الدم فقد ارتفعت : فان اثر الملاقاة مع الدم لزوم الغسل مرة واحدة ، هو معلوم ، فلا يجرى الأصل في عدمه ، فيجرى في الملاقاة مع البول .

الشبهة العبائية المعروفة

وفى المقام اشكال ثالث : أورده بعض الأكابر وهو ان لازم جريان الاستصحاب في هذا القسم ، اما الالتزام بان الملاقى لاحد أطراف الشبهة نجس ، أو الالتزام بمنجسية
زبدة الأصول — صفحة 83 | السيد محمد صادق الروحاني