تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فالمتحصل انحصار المرجح بالشهرة - وموافقة الكتاب - ومخالفة العامة ، مرتبة فان قيل إنه في المقبولة بعد فرض السائل موافقتهما معا للعامة قال ( ع ) ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر ، فهذا مرجح آخر لم يتعرض له الأصحاب قلنا ، الظاهر أنه توسعة في المخالفة المجعولة مرجحة كما هو واضح .

ايرادات نصوص الترجيح ونقدها

ثم إن توضيح ما اخترناه وبيناه ، انما يكون بذكر ما أورد على اخبار الترجيح من الايرادات ، والجواب عنها ، وهي ثمانية . الأول : ما يختص بمرجحية مخالفة العامة ، وحاصله ان أكثر رواياتها مروية عن رسالة القطب ، وقال الفاضل النراقي انها غير ثابتة من القطب ثبوتا شايعا فلا حجية فيما ينقل عنها ، فيبقى من رواياتها المقبولة ، وخبر سماعة ، والثاني ضعيف بالارسال ، فينحصر المدرك في المقبولة ، وحكى عن المحقق في رد الترجيح بها انه لا يثبت مسألة علمية برواية رويت عن الصادق ( ع ) . وفيه : أولا ما تقدم من حجية رواية تلك الرسالة ، وان الوجوه المذكورة لعدم حجيتها فاسدة ، وثانيا ان الخبر إذا كان حجة خصوصا مع عمل الأصحاب به وتلقيهم إياه بالقبول يثبت به مسألة أصولية ، كما يثبت به حكم فرعى خاص ، وانما لا يعتمد على مثله في العقائد المطلوب فيها العلم . الثاني : ما افاده المحقق العراقي ( ره ) في المقالات ، وهو ان مرفوعة ضعيفة السند والمقبولة مخالفة للاجماع ، إذ ظاهرها ، انه عند تساوى الحكمين في الصفات يرجعان إلى المستند ويجتهدان في استفادة الحكم من المستند ، وهو خلاف الاجماع المدعى في المستند ، على أنه عند تساويهما يكون الاختيار بيد المدعى . وأجيب عنه بان المقبولة محمولة على قاضي التحكيم . ويرده : ان قاضي التحكيم عبارة عن القاضي الواجد لجميع الشرائط حتى الاجتهاد