تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
منهما في الساعة الثانية مانع عن احراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك . وفيه : انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب تقدم زمان اليقين عن زمان الشك مثلا لو شك في عدالة زيد يوم الجمعة ، ثم علم يوم السبت بعدالته يوم الخميس ، لا اشكال في جريان الاستصحاب ، كما أنه لو حصلا معا يجرى الأصل ، وعليه فلا وجه لتوهم اعتبار الاتصال بهذا المعنى ، فالشك في عدم كل منهما حين حدوث الآخر وان كان في الساعة الثالثة ، الا ان متعلقه هو بقاء عدم الموت مثلا إلى زمان الاسلام ، فاحتمال حدوث كل منهما في الساعة الثانية هو الموجب للاتصال المعتبر لا انه مانع عنه . ثالثها : ما افاده بعض المحققين ( ره ) ، وحاصله : ان المعتبر في الاستصحاب اتصال زمان المشكوك فيه بالمتيقن ، إذ التعبد الاستصحابي تعبد بعنوان البقاء فيعتبر اتصال الموجودين بالتعبد ، وباليقين ، والا لم يكن ابقاء الوجود ، وفى المقام لو فرضنا في مثال الاسلام والموت أزمنة ثلاثة ، كان الزمان الأول زمان اليقين بعدمهما ، والزمانان الأخيران . أحدهما : زمان الاسلام والآخر : زمان الموت . وعليه فإن كان الزمان الثاني ، زمان الموت ، كان عدم الاسلام المشكوك فيه متصلا زمانه بزمان اليقين بعدمه ، وان كان زمان حدوث الموت ، هو الزمان الثالث ، كان عدم الاسلام المشكوك فيه منفصلا زمانه عن زمان اليقين بعدمه وكذلك في طرف الاسلام ، فيكون التمسك في كل منهما بلا تنقض اليقين بالشك ، تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . وفيه : انه ليس المعيار اتصال زمان ذات المشكوك فيه بزمان ذات المتيقن ، والا لم يكن مورد مجرى الاستصحاب ، بل المعتبر اتصال زمان المشكوك فيه من حيث إنه مشكوك فيه بزمان المتيقن من حيث إنه متيقن وفى المقام كذلك : إذ يحتمل بقاء العدم في كل منهما في الزمان الثاني المتصل بزمان اليقين ، وأن يكون هو زمان الحادث الآخر فهو زمان الشك في كل منهما في زمان الآخر . رابعها : ما افاده المحقق العراقي ( ره ) ، وحاصله ان في الحادثين المعلوم حدوثهما كاسلام الوارث ، وموت المورث ، والشك في المتقدم منهما ، والمتأخر ، أزمنة تفصيلية ثلاثة وزمانين اجماليين ، اما الأزمنة التفصيلية فيه زمان العلم بعدمهما ، كيوم الخميس
زبدة الأصول — صفحة 136 | السيد محمد صادق الروحاني