وتعيين .
الثانية : ان يعلم في الفرض بطهارة خصوص ما هو واقع في الطرف الشرقي ، مع
تمييزه في علم المكلف عن الاناء الواقع في الطرف الغربي واشتبه الإناءان بعد ذلك .
الثالثة : الصورة ولكن مع عدم تمييز الاناء الشرقي الا بهذه الإشارة الاجمالية .
ولكن يكون بحيث لو أراد ان يميزه تمكن من ذلك وقد اشتبه الإنائان بعد ذلك .
واما في الصورة الأولى : فلا ريب في اتصال زمان الشك في نجاسة كل منهما
بالعلم بنجاسته ، إذ العلم الاجمالي المزبور وان كان مناقضا للعلم بعدم طهارتهما المتولد
من العلم بنجاسة كل منهما الا انه غير ناقض للعلم بنجاسة كل منهما ، بل هو موجب
للشك في بقاء نجاسة كل منهما وليس هناك بين اليقين بنجاسة كل منهما والشك في
بقائها ، زمان فاصل .
واما في الصورة الثانية : فلا اشكال في أن اليقين بنجاسة الاناء الشرقي قد انتقض
باليقين بطهارته ، وسقط فيه الاستصحاب لحصول غايته ، فإذا اشتبه الإنائان ، وحصل
الشك في نجاسة كل منهما ، لا يكون اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، محرزا في شئ
منهما ، وان شئت قلت إنه يعلم اجمالا بسقوط الاستصحاب في أحدهما المعين فيكون
التمسك به في كل منهما تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية .
واما الصورة الثالثة : فهي ذات وجهين يمكن الحاقها بكل من الصورتين السابقتين ،
الا ان الظاهر هو الالحاق بالثانية : إذ المفروض ان القطع بنجاسة ذلك الاناء الشرقي قد
انتقض باليقين بالطهارة ، فبعد الاشتباه وان كان نجاسة كل من الإنائين مشكوكا فيها ، الا انه
انفصل في البين زمان كانت الطهارة في ذلك الزمان في أحدهما معلومة والشك انما
يكون في تعيين ذلك ، فلم يحرز اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين .
ويترتب على ذلك فروع فقهية وتفصيل القول في كل منها موكول إلى محله .
ولكن الظاهر جريان الاستصحاب حتى في الصورة الثانية ، لما مر من أنه لا يعتبر
تقدم زمان اليقين ، على زمان الشك فضلا عن اعتبار اتصال الزمانين ، بل المعتبر هو اليقين
بالحدوث والشك في البقاء الفعليين ، كان زمان حصول اليقين مقدما أو مؤخرا أو مقارنا ،
زبدة الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣٨