وعرفت ان مجرد احتمال العلم بالخلاف لا يضر بالاستصحاب ، ففي جميع الصور ، كل
واحد من طرفي العلم يعلم بنجاسته سابقا ويشك في بقائها فيجرى فيه الأصل في نفسه .
واما الصورة الرابعة : وهي ما لو كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالعدم في
زمان حدوث الآخر المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة ، بان يكون موضوع الأثر العدم النعتي ،
فالظاهر أنه لا اشكال في عدم جريان الأصل والحكم بترتيب آثار الاتصاف بالعدم ، الا انه
يمكن اجراء استصحاب عدم الاتصاف والحكم بنفي الآثار المترتبة على ثبوته ، وقد
أشبعنا الكلام في ذلك وفيما افاده المحقق الخراساني في مبحث العام والخاص في
استصحاب العدم الأزلي .
جريان الأصل في معلوم التاريخ
الموضع الثاني : فيما إذا كان تاريخ أحد الحادثين معلوما دون تاريخ الآخر ، مثال
ذلك ما لو علم بموت زيد يوم الخميس وعلم باسلام وارثه ، اما قبل ذلك الزمان أو في
يوم الجمعة ، وصوره أيضا أربع 1 - ما إذا كان موضوع الأثر فيه وجود الشئ عند وجود
الآخر ، بمفاد كان التامة ، كما إذا فرضنا ان الوارث يرث إذا كان مسلما حين موت المورث
2 - ما إذا كان موضوع الأثر وجود الشئ عند وجود الآخر بمفاد كان الناقصة كما إذا
فرضنا ان الإرث مترتب على الاسلام المتصف بالسبق في المثال 3 - ما إذا كان موضوع
الأثر عدم الشئ عند وجود الآخر بمفاد ليس التامة ، بان يكون الموضوع العدم
المحمولي 4 - ما إذا كان موضوع الحكم عدم الشئ عند وجود الآخر بمفاد ليس الناقصة
بان يكون موضوع الحكم العدم النعتي .
اما في الصورة : فعن الشيخ الأعظم والمحقق النائيني عدم جريان الأصل
في معلوم التاريخ ، وستقف على ما أفاداه في الصورة الثالثة ، وعليه فلا اشكال في جريان
استصحاب عدم كل من معلوم التاريخ ، ومجهوله في نفسه .
واما في الصورة الثانية : فعن المحقق الخراساني عدم جريان الأصل فيه . وقد تقدم