تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وعرفت ان مجرد احتمال العلم بالخلاف لا يضر بالاستصحاب ، ففي جميع الصور ، كل واحد من طرفي العلم يعلم بنجاسته سابقا ويشك في بقائها فيجرى فيه الأصل في نفسه . واما الصورة الرابعة : وهي ما لو كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة ، بان يكون موضوع الأثر العدم النعتي ، فالظاهر أنه لا اشكال في عدم جريان الأصل والحكم بترتيب آثار الاتصاف بالعدم ، الا انه يمكن اجراء استصحاب عدم الاتصاف والحكم بنفي الآثار المترتبة على ثبوته ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك وفيما افاده المحقق الخراساني في مبحث العام والخاص في استصحاب العدم الأزلي .

جريان الأصل في معلوم التاريخ

الموضع الثاني : فيما إذا كان تاريخ أحد الحادثين معلوما دون تاريخ الآخر ، مثال ذلك ما لو علم بموت زيد يوم الخميس وعلم باسلام وارثه ، اما قبل ذلك الزمان أو في يوم الجمعة ، وصوره أيضا أربع 1 - ما إذا كان موضوع الأثر فيه وجود الشئ عند وجود الآخر ، بمفاد كان التامة ، كما إذا فرضنا ان الوارث يرث إذا كان مسلما حين موت المورث 2 - ما إذا كان موضوع الأثر وجود الشئ عند وجود الآخر بمفاد كان الناقصة كما إذا فرضنا ان الإرث مترتب على الاسلام المتصف بالسبق في المثال 3 - ما إذا كان موضوع الأثر عدم الشئ عند وجود الآخر بمفاد ليس التامة ، بان يكون الموضوع العدم المحمولي 4 - ما إذا كان موضوع الحكم عدم الشئ عند وجود الآخر بمفاد ليس الناقصة بان يكون موضوع الحكم العدم النعتي . اما في الصورة : فعن الشيخ الأعظم والمحقق النائيني عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ ، وستقف على ما أفاداه في الصورة الثالثة ، وعليه فلا اشكال في جريان استصحاب عدم كل من معلوم التاريخ ، ومجهوله في نفسه . واما في الصورة الثانية : فعن المحقق الخراساني عدم جريان الأصل فيه . وقد تقدم