الأمور المأخوذة ، - وبعبارة أخرى - الوجودات التوأمة بلا دخل لعنوان آخر من قبيل
عنوان اجتماعهما في الوجود ، وما شاكل في الموضوع أو المتعلق .
وفى القسم الثاني : لابد من اخذ الموضوع هو المعروض المتصف ، بذلك العرض ،
لا مجرد وجود المعروض والعرض ، لان وجود العرض في نفسه ، وجود في الغير ، وعين
وجوده لموضوعه ، فان اخذ العرض في نفسه بما هو شئ ولم يلاحظ كونه في غيره ،
ووصفا له خرج عن هذا القسم ، ودخل في القسم الأول ، ولزم ترتب الأثر وان كان العرض
موجودا في غير هذا الموضوع ، وهو خلف الفرض ، وان اخذ بما هو في الموضوع ،
وعرض فلا محالة يعتبر العرض نعتا .
وفى القسم الثالث : يمكن ان يكون الحكم مترتبا على عدم الوصف بنحو النعتية
وبنحو الموجبة المعدولة ويكون العدم رابطيا ، بمعنى اخذ خصوصية فيه ملازمة لعدم
العرض ، ويمكن ان يكون الدخيل في الموضوع هو العدم المحمولي ، بل الثاني هو الظاهر
من القضايا المتضمنة لاخذ العدم في الموضوع ، فان وجود العرض في نفسه عين وجوده
لموضوعه الا ان عدم العرض ليس كذلك .
الثانية : انه إذا ورد عام ، ثم ورد خاص ، وكان عنوان الخاص من قبيل الأوصاف ،
كما إذا ورد المرأة تحيض إلى خمسين عاما ، ثم ورد ان القرشية تحيض إلى ستين عاما ،
يكون ذلك كاشفا عن تقييد المراد الواقعي ، وعدم جعل الحكم للخاص من أول الأمر
واقعا ، ولازم ذلك أن ما ثبت له الحكم واقعا ، هو المقيد ، وملحوظا بنحو التقييد إذ مع
عدم الاهمال في الواقع ، وعدم الاطلاق يتعين التقييد ، وتفصيل الكلام في المقدمتين في
مبحث العام والخاص ، في مسألة استصحاب العدم الأزلي .
إذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم أن الاستصحاب في الصورة الأولى يجرى لولا
المعارضة وهو واضح .
واما الصورة الثانية : فقد حكم المحقق الخراساني بعدم جريانه فيها مستدلا بعدم
اليقين السابق فيه ونظره الشريف إلى أن الموضوع وجد ، اما متصفا بالوصف ، أو بعدمه ،
وكما لا يقين سابق بوجوده لا يقين بعدمه .
زبدة الأصول — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣٣