تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأمور المأخوذة ، - وبعبارة أخرى - الوجودات التوأمة بلا دخل لعنوان آخر من قبيل عنوان اجتماعهما في الوجود ، وما شاكل في الموضوع أو المتعلق . وفى القسم الثاني : لابد من اخذ الموضوع هو المعروض المتصف ، بذلك العرض ، لا مجرد وجود المعروض والعرض ، لان وجود العرض في نفسه ، وجود في الغير ، وعين وجوده لموضوعه ، فان اخذ العرض في نفسه بما هو شئ ولم يلاحظ كونه في غيره ، ووصفا له خرج عن هذا القسم ، ودخل في القسم الأول ، ولزم ترتب الأثر وان كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع ، وهو خلف الفرض ، وان اخذ بما هو في الموضوع ، وعرض فلا محالة يعتبر العرض نعتا . وفى القسم الثالث : يمكن ان يكون الحكم مترتبا على عدم الوصف بنحو النعتية وبنحو الموجبة المعدولة ويكون العدم رابطيا ، بمعنى اخذ خصوصية فيه ملازمة لعدم العرض ، ويمكن ان يكون الدخيل في الموضوع هو العدم المحمولي ، بل الثاني هو الظاهر من القضايا المتضمنة لاخذ العدم في الموضوع ، فان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه الا ان عدم العرض ليس كذلك . الثانية : انه إذا ورد عام ، ثم ورد خاص ، وكان عنوان الخاص من قبيل الأوصاف ، كما إذا ورد المرأة تحيض إلى خمسين عاما ، ثم ورد ان القرشية تحيض إلى ستين عاما ، يكون ذلك كاشفا عن تقييد المراد الواقعي ، وعدم جعل الحكم للخاص من أول الأمر واقعا ، ولازم ذلك أن ما ثبت له الحكم واقعا ، هو المقيد ، وملحوظا بنحو التقييد إذ مع عدم الاهمال في الواقع ، وعدم الاطلاق يتعين التقييد ، وتفصيل الكلام في المقدمتين في مبحث العام والخاص ، في مسألة استصحاب العدم الأزلي . إذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم أن الاستصحاب في الصورة الأولى يجرى لولا المعارضة وهو واضح . واما الصورة الثانية : فقد حكم المحقق الخراساني بعدم جريانه فيها مستدلا بعدم اليقين السابق فيه ونظره الشريف إلى أن الموضوع وجد ، اما متصفا بالوصف ، أو بعدمه ، وكما لا يقين سابق بوجوده لا يقين بعدمه .