تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ووافقه في ذلك المحقق النائيني ( ره ) وما يظهر من كلماته في وجه هذه الدعوى : ان العرض وجوده ناعتي لمحله وعدمه كذلك واستصحاب العدم النعتي ، لا يجرى لعدم الحالة السابقة له واستصحاب العدم المحمولي يجرى ، ولكن لا يثبت به العدم النعتي الا على القول بالأصل المثبت . وفيه أولا : ما تقدم في المقدمة الأولى ، من أن الموضوع المركب من المعروض والعرض ، وان كان لازمه دخل الاتصاف فيه ، وكونه ناعتيا ، الا ان المركب من المعروض ، وعدم العرض ليس كذلك فراجع ما بيناه ، وثانيا : ان المفروض في المقام ترتب الأثر على المعروض مع عرضه ، وفى نفى الحكم يكفي نفى موضوع الأثر ، وهو يتحقق بسلب الربط ، ولو بسلب موضوعه ، فاستصحاب عدم الرابط يجرى ، وان شئت قلت إن نقيض الوجود الرابط ، عدم الرابط ، لا العدم الرابط كي لا يكون له حالة سابقة . واما الصورة الثالثة : وهي ما لو كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الاخر ، بنحو مفاد ليس التامة فقد وقع الخلاف في جريان الأصل فيها . اختار المحقق الخراساني عدم الجريان مستندا إلى عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين . ولابد أولا من شرح هذه الكبرى الكلية ثم تطبيقها على المقام . اما الأول : فملخص القول فيه ، انه قد يكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين كما لو تيقن بالطهارة ثم شك فيها لا اشكال في جريان الاستصحاب في هذه الصورة ، وقد يكون منفصلا عنه كما لو تيقن بالحدث بعد اليقين بالطهارة ثم شك فيها ، فان اليقين بالطهارة منفصل عن الشك فيها باليقين بالحدث ، وفى هذه الصورة لا يجرى الاستصحاب قطعا ، لظهور الأدلة نحو قوله من كان على يقين فشك في اعتبار الاتصال ، وقد لا يحرز شئ منهما فيكون اجراء الاستصحاب من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز فعند الشك في الاتصال لا يجرى الأصل . واما الثاني : فتقريب ما افاده المحقق الخراساني انما يكون بأحد وجوه أربعة . أحدها : انا نفرض ثلاث ساعات ، الساعة الأولى كان عدم كليهما متيقنا ، الساعة