تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الموضوع العصير العنبي الغالي ، فلا يجرى الاستصحاب يتم على هذا المبنى . فما علقه المحقق الكاظميني ( ره ) في المقام من أن المنع عن جريان الاستصحاب التعليقي لا يتوقف على رجوع الشرط إلى الموضوع ، بل يكفي كون الشرط علة لحدوث النجاسة والحرمة للعنب ، فإنه مع عدم الغليان لا حرمة ولا نجاسة أيضا لانتفاء المعلول بانتفاء علته كانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه غير صحيح . ومنها : ما ذكره المحقق الخراساني بقوله ان قلت وحاصله معارضة هذا الاستصحاب مع استصحاب ضده المطلق ، وهو في المثال الحلية المطلقة ، وأجيب عن هذا الايراد بأجوبة . 1 - ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) : وهو ان استصحاب الحرمة على تقدير الغليان حاكم على استصحاب الإباحة قبل الغليان ، وأوضحه المحقق النائيني ( ره ) ، بان الشك في الحلية والحرمة بعد الغليان مسبب عن الشك في أن الحرمة المجعولة للعنب إذا غلى ، هل هي مختصة بحال كونه عنبا ، أم تشمل ما لو كان زبيبا ، فإذا حكم بكونها مطلقة ببركة الاستصحاب ، لا يبقى شك في الحرمة ليجري فيها الاستصحاب . وفيه : ان ارتفاع الحلية بعد الغليان ليس مترتبا على الحرمة المعلقة ، ولا الشك فيه مسببا عن الشك فيها حتى يكون الأصل الجاري في الحرمة حاكما على الأصل الجاري في الحلية ، بل الحرمة الفعلية بعد الغليان التي هي لازم الحرمة المعلقة قبل الغليان ، منافية للحلية الفعلية بعد الغليان بنحو التضاد فثبوت كل منهما لازم لعدم الآخر كما هو الشأن في جميع المتضادين ، مع أنه لو سلم الترتب لا يكون الترتب شرعيا وحكومة الأصل السببي ، انما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية كما في غسل الثوب المتنجس بالماء المشكوك طهارته . 2 - ما افاده المحقق الخراساني وهو ان الحلية الثابتة قبل تحقق موجب الشك في بقائها حلية مغياة بعدم الغليان ، لان ما علق عليه أحد الضدين لا محالة يكون غاية للضد الآخر ، واستصحاب الحلية المغياة الثابتة حال العنبية لا يخالف ولا يعارض استصحاب الحرمة المعلقة ، بل يوافقه ونتيجة الاستصحابين شئ واحد ، وهو ارتفاع الحلية وثبوت