تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الحرمة بعد الغليان ، والشك في الحرمة والحلية الفعلية بعد الغليان ليس شكا غير الشك في بقاء الحرمة المعلقة والحلية المغياة حتى يجرى فيه الأصل ، ويعارض مع استصحاب الحرمة . وفيه : ان القطع بثبوت الحلية المغياة للعنب يوجب القطع بالحلية الفعلية له ، فإذا شك في بقائها في الزمان اللاحق ، ولو من جهة احتمال بقائها غير معلقة على عدم الغليان ، يجرى فيها الاستصحاب ، وهو يعارض استصحاب الحرمة ، المطلقة . 3 - ما افاده المحقق العراقي وحاصله : ان الثابت في حال العنبية ، الحلية المغياة بالغليان ، والحرمة المعلقة به ، فالشك في الحلية والحرمة في حال الزبيبية ، مسبب عن الشك في بقاء شرطية الغليان ، وغائيته فيستصحب بقاء الشرطية ، والغائية ، وهو حاكم على استصحاب بقاء الحلية . وفيه : ما تقدم في مبحث الأحكام الوضعية ، من أن المسبب لا يترتب على السببية ، ولا المشروط على الشرطية ، ولا عدم المغيى وارتفاعه على الغائية ، بل هي آثار السبب ، والشرط والغاية ، لا الشرطية ، والسببية ، والغائية . مع أن الغاية على الفرض عقلية ليست بحكم شرعي ، ولا موضوعا لحكم شرعي : إذ ارتفاع الحلية بعد تحقق الغليان عقلي . ودعوى انه منتزع من الحكم الشرعي ، وهو الحرمة المعلقة ، مندفعة ، بأنه عليه يجرى الأصل في منشأ الانتزاع دونه فليس هذا استصحابا ، غير استصحاب الحرمة المعلقة ، فالمتحصل ان هذا الايراد لا يمكن الذب عنه فهذا التقريب لا يكفي . الوجه الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) وحده وهو انه يستصحب الملازمة بين الغليان والحرمة ، وسببية الغليان للحرمة الفعلية ، وهذا استصحاب تنجيزي لا تعليقي ، فان الملازمة فعلية لأنها لا تتوقف على صدق طرفيها ، ومشكوك فيها في حال الزبيبية فيستصحب بقائها . وفيه : أولا ان المسبب لا يترتب على السببية والملزوم غير مترتب على الملازمة ، بل هما مترتبان على السبب واللازم ، فاستصحابهما لا يكفي في الحكم بتحققهما ، وثانيا : ان