تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وفيه أولا : ان الاستصحاب انما يجرى فيما إذا كان الموضوع موجودا وكان المفقود من حالاته كما في العنبية والزبيبية على كلام ، لا في مثل المقام مما يكون الموضوع بنفسه مفقودا . وثانيا : ان الاستصحاب التعليقي فيها ، يعارض الاستصحاب التنجيزي ، فان استصحاب كون الصلاة بحيث لو كانت قبل ساعة لم تكن في غير المأكول ، يعارض استصحاب عدم تحقق الصلاة ، غير المقترنة بغير المأكول ، وما أجيب به عن اشكال المعارضة في الاستصحاب التعليقي في الاحكام ، لا يجرى في المقام ، لوضوح ان السببية لو تمت لا تكون في المقام الا عقلية ، لا شرعية ، فلا معنى للحكومة ، والمستصحب التنجيزي في المقام ليس حكما مغيا كي يجرى ما افاده المحقق الخراساني . وثالثا : ان كلا من حصول الغسل ، ووقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل في المثالين لازم عقلي لبقاء القضية الشرطية التي هي المتيقنة ، وهي كون الصلاة بحيث لو وجدت في الخارج لم تكن في غير المأكول ، وتحقق الغسل على تقدير وقوع الثوب في الحوض ومعلوم ان اثبات فعلية الجزاء لازم عقلي لبقاء القضية الشرطية على ما كانت عليه . ورابعا : انه في الاحكام كان لتوهم ان الوجود المعلق نحو من الوجود مجال ، ولا مجال له في الموضوعات إذ لا يكون للموضوع الموجود على تقدير نحو من الوجود التكويني ، وهذا من البداهة بمكان .

استصحاب أحكام الشريعة السابقة

السادس : قال الشيخ الأعظم انه لا فرق في المستصحب بين ان يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أو حكما من أحكام الشريعة السابقة انتهى . وتحقيق الكلام فيه يستدعى تقديم امر ، وهو انه على ما ذكرناه في التنبيه الخامس من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل لا مورد لهذا البحث كما هو واضح .