تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الثاني : في أنه هل يصح التمسك بما دل على حرمة العمل بغير العلم على عدم الحجية أم لا ؟ الثالث : في أن الشك في الحجية هل يلازم القطع بعدم الحجية واقعا ، أم لا ؟ الرابع : في صحة ردع الشارع عن العمل بما لم يعلم حجيته . الخامس : في أنه ، هل يجرى استصحاب عدم الحجية وببركته يبنى على عدم الحجية ، أم لا يجرى . اما المورد الأول : فقد تقدم تقريب ما افاده الشيخ الأعظم ، وما أورده عليه المحقق الخراساني ، ولكن يرد على صاحب الكفاية ، ان ايراده يتم على مبناه في جعل الحجية ، وهو ان المجعول ، التنجيز ، والتعذير فان ذلك لا يلازم ثبوت المؤدى ، وكونه حكما شرعيا ، لا حقيقة ، ولا تعبدا حتى يستند إلى الشارع ، ولذلك لا يجوز الاستناد إليه في مورد ايجاب الاحتياط مع جعل المنجزية في ذلك المورد . وأما إذا قلنا بان المجعول في باب الحجج والامارات ، جعل الطريقية ، وجعل ما ليس بعلم علما كما هو الحق ، فلا ينفك ذلك عن جواز الاستناد ، فإنه من آثار العلم جواز الاستناد ، فيترتب على الامارة ، فمن دليل عدم جواز الاستناد يستكشف عدم الحجية ، وحيث إن مبنى الشيخ في الامارات ، جعل الطريقية ، فهذا الاشكال لا يرد عليه ، وقد تقدم الكلام في مبنى المحقق الخراساني في جعل الحجية ، وعرفت عدم تماميته . واما ما إفادة من أن الظن على تقدير الحكومة حجة ، ولا يصح اسناد المظنون إلى الشارع ، فيرده ان نتيجة مقدمات الانسداد على تقرير الحكومة ليست حجية الظن بل نتيجتها التبعيض في الاحتياط . ولكن يرد على الشيخ ( ره ) ان مقتضى الأدلة السمعية ، عدم جواز اسناد ما لم يعلم ، ومعه قيام الامارة على شئ كوجوب السورة في الصلاة ، واحتمال حجيتها ، لا يحرز ان وجوب السورة غير معلوم ، بل يحتمل ان يكون معلوما ، بالعلم التعبدي ، فالتمسك بالعمومات تمسك بالعام في الشبهة المصداقية للعام ، الذي لا شك لاحد في عدم جوازه فتدبر .