تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الاثران لا يترتبان مع الشك في الحجية لما دل من ، الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل على حرمة الالتزام والاستناد في صورة الشك ، لأنهما تشريع عملي وقولي ، دلت الأدلة الأربعة على حرمته ، فالشك في الحجية ملازم للقطع بعدم ترتب اثار الحجية الفعلية ، ومنه يستكشف عدمها . وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بما حاصله ان اسناد مؤدى الامارة إلى الله تعالى والاستناد إليها في مقام العمل ليسا من آثار الحجية ، بل بينهما ، وبين الحجية عموم من وجه ، إذ قد يكون الشئ حجة ، ولا يصح اسناد مؤداه إلى الشارع كالظن على الحكومة ، ويمكن ان يدل دليل على صحة الالتزام والنسبة إليه تعالى مع الشك في التعبد وعدم الحجية ، وان الاثرين المذكورين هما للعلم بالمؤدى . ولذلك جرى ( قده ) في تقرير الأصل على خلاف ما قرره الشيخ ، وحاصله ان آثار الحجية أربعة - التنجيز ، التعذير ، كون موافقته انقيادا ، كون مخالفته تجريا ، وهذه الآثار انما هي للحجية الفعلية ، وهي مرتبة على العلم بالحجية الانشائية ، ضرورة انه بدون الاحراز ، لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ، ولا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون مخالفته تجريا ، لا يكون موافقته انقيادا ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتب شئ من الآثار عليه . ثم إن الشيخ ( قده ) بعد تأسيس الأصل تمسك لا ثبات حرمة العمل بالظن ، بالعمومات ، والآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وأفاد ان مقتضى هذه العمومات ، حرمة العمل بالظن الا ما خرج بالدليل ، فأدلة حجية الامارات تخصص هذه العمومات ، فالشك في حجية شئ يكون شكا في التخصيص والمرجع فيه عموم العام ، وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) بما سيمر عليك مستوفى . وربما يستدل لعدم الحجية باستصحاب عدمها ، وتنقيح القول بالبحث في موارد . الأول : في أنه هل هناك ملازمة بين الحجية وجواز الاستناد إليه تعالى حتى يكون الدليل المثبت لأحدهما مثبتا للاخر كما افاده الشيخ أم لا ؟ كما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) .