تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الثلاث والأربع ( 1 ) ، بل لو كان صالحا لذلك بان يبين شيئا لازمه بيان حال المحكوم ، كان ذلك من قبيل الحكومة ، والمقام كذلك . توضيح ذلك يقتضى البحث في موارد ثلاثة 1 - بيان ضابط الحكومة 2 - بيان وجه تقديم الحاكم 3 - تطبيق ضابط الحكومة على المقام ، وبيان كون دليل القاعدة حاكما على الأدلة المثبتة للأحكام بعناوينها الأولية . اما الأول : فضابط الحكومة ، كون أحد الدليلين ناظرا إلى الاخر ، أو صالحا لذلك . اما بالتصرف في موضوعه سعة ، كقوله ( ع ) الفقاع خمرة استصغرها الناس ، بالنسبة إلى أدلة حرمة شرب الخمر . أو ضيقا ، كقوله ( ع ) لا شك لكثير الشك ، بالنسبة إلى أدلة الشكوك . أو بالتصرف في متعلقه ضيقا كما لورود الضيافة ليست باكرام ، بعد ورود ما دل على وجوب اكرام العلماء . أو سعة ، كما في قوله ( ع ) الطواف في البيت صلاة بالنسبة إلى ما دل على شرطية الطهارة للصلاة . أو بالتصرف في محموله ، بان يتلونه بلون ، ويدل على عدم ثبوت ذلك الحكم في بعض الحالات ، والموارد . واما الثاني : فوجه التقدم إذا كان دليل ناظرا إلى موضوع دليل المحكوم أو متعلقه واضح ، إذ كل من الدليلين متكفل لبيان شئ غير ما يكون الاخر متكفلا لبيانه : فان دليل المحكوم لا نظر له إلى بيان الموضوع أو المتعلق ، بل انما يثبت الحكم على فرض تحقق الموضوع ، وأما إذا كان ناظرا إلى المحمول ، فلان التمسك بأصالة الظهور أي الاطلاق أو العموم في دليل المحكوم فرع تحقق الشك في المراد ، ودليل الحاكم يرفع الشك ، ويخصص الحكم بمورد خاص ، فلا يبقى مورد للتمسك بأصالة الاطلاق أو العموم .
هامش
1 - الوسائل ج 5 - ص 320 و 300 .