الثلاث والأربع ( 1 ) ، بل لو كان صالحا لذلك بان يبين شيئا لازمه بيان حال المحكوم ، كان
ذلك من قبيل الحكومة ، والمقام كذلك .
توضيح ذلك يقتضى البحث في موارد ثلاثة 1 - بيان ضابط الحكومة 2 - بيان وجه
تقديم الحاكم 3 - تطبيق ضابط الحكومة على المقام ، وبيان كون دليل القاعدة حاكما على
الأدلة المثبتة للأحكام بعناوينها الأولية .
اما الأول : فضابط الحكومة ، كون أحد الدليلين ناظرا إلى الاخر ، أو صالحا لذلك .
اما بالتصرف في موضوعه سعة ، كقوله ( ع ) الفقاع خمرة استصغرها الناس ، بالنسبة
إلى أدلة حرمة شرب الخمر .
أو ضيقا ، كقوله ( ع ) لا شك لكثير الشك ، بالنسبة إلى أدلة الشكوك .
أو بالتصرف في متعلقه ضيقا كما لورود الضيافة ليست باكرام ، بعد ورود ما دل
على وجوب اكرام العلماء .
أو سعة ، كما في قوله ( ع ) الطواف في البيت صلاة بالنسبة إلى ما دل على شرطية
الطهارة للصلاة .
أو بالتصرف في محموله ، بان يتلونه بلون ، ويدل على عدم ثبوت ذلك الحكم في
بعض الحالات ، والموارد .
واما الثاني : فوجه التقدم إذا كان دليل ناظرا إلى موضوع دليل المحكوم أو
متعلقه واضح ، إذ كل من الدليلين متكفل لبيان شئ غير ما يكون الاخر متكفلا لبيانه : فان
دليل المحكوم لا نظر له إلى بيان الموضوع أو المتعلق ، بل انما يثبت الحكم على فرض
تحقق الموضوع ، وأما إذا كان ناظرا إلى المحمول ، فلان التمسك بأصالة الظهور أي
الاطلاق أو العموم في دليل المحكوم فرع تحقق الشك في المراد ، ودليل الحاكم يرفع
الشك ، ويخصص الحكم بمورد خاص ، فلا يبقى مورد للتمسك بأصالة الاطلاق أو
العموم .
هامش
1 - الوسائل ج 5 - ص 320 و 300 .