تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
كانت النسبة بينهما هو التباين ، أو العموم من وجه ، مع كون دلالة كل منهما على حكم المجمع بالعموم ، وان كانت دلالة أحدهما بالاطلاق والاخر بالعموم ، أو كانت دلالة كل منهما بالاطلاق فالمشهور هو التساقط في الثاني ، وتقديم العام في الأول فتأمل فان المختار خلافه . 2 - ان دليل القاعدة أخص من مجموع أدلة الأحكام ، وحيث إن المنفى هو الحكم أو الموضوع الضرري في الاسلام ، فطرف المعارضة مجموع تلك الأدلة لا كل واحد ، فلا بد من لحاظ النسبة بين دليلها ، ومجموع تلك الأدلة ، ومن الواضح ان النسبة هي العموم والخصوص المطلق فيقدم دليل ، القاعدة . وفيه : ان جميع الأحكام ليس لها دليل واحد ، كي يلاحظ النسبة بين ذلك الدليل ، ودليل القاعدة ، بل لكل واحد من الأحكام دليل مستقل غير مربوط بغيره ، والنسبة لا بد وان تلاحظ بين الأدلة ، وعليه فلا محيص عن ملاحظتها بين دليل القاعدة ، وكل واحد من تلك الأدلة ، والنسبة حينئذ هي العموم من وجه . 3 - انه يدور الامر لعلاج التعارض بين أمور ثلاثة . أحدها : تقديم دليل لا ضرر على بعض تلك الأدلة ، وتقديم بعضها عليه ، ثانيها : تقديم تلك الأدلة بأجمعها ، على دليله - ثالثها - تقديم دليله على جميع تلك الأدلة . لا سبيل إلى الأولين : إذا الأول ، مستلزم للترجيح بلا مرجح ، والثاني ، يستلزم عدم بقاء المورد له ، فيتعين الثالث . ويرد عليه انه لا محذور في الثاني ، لولا الحكومة ، فان طرح الدليل عند التعارض ، غير عزيز . 4 - ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) - وحاصله - انه إذا ورد دليل مثبت لحكم لعنوان أولى ، وورد دليل لبيان حكم لعنوان ثانوي ، وكانت النسبة بينهما عموما من وجه ، يوفق العرف بينهما بحمل الأول على بيان الحكم الاقتضائي ، والثاني على بيان الحكم الفعلي ، - وبعبارة أخرى - يجمع بينهما بحمل العنوان الأولى على كونه مقتضيا ، والعنوان الثاني على كونه مانعا ، وحيث إن دليل نفى الضرر متضمن لتشريع حكم لعنوان ثانوي ،