تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فيحمل لأجله الأدلة المثبتة للأحكام للعناوين الأولية على بيان الأحكام الاقتضائية ، فيكون المتحصل عدم وجود تلك الأحكام في موارد الضرر . وفيه : ان المراد بالحكم الاقتضائي ان كان الحكم المجعول غير الفعلي ، من جهة دخل شئ في فعليته فهو غير معقول ، إذ الحكم لا يعقل عدم فعليته بعد فعلية موضوعه ، وصيرورة الضرر مانعا عنها بمعنى اخذ عدمه في الموضوع ، وان كانت ممكنة الا انه مع عدم الدليل عليه لا وجه ودليلية حديث لا ضرر أول الكلام ، وان كان المراد هو الملاك ، فيرد عليه ان حمل الجملة الانشائية على الاخبار مما لا يساعده الجمع العرفي . 5 - ما افاده الشيخ ، والمحقق الخراساني ، وهو ان حديث لا ضرر لوروده في مقام الامتنان يقدم على العمومات . ويمكن تقريبه بأنه إذا لم يكن ، للحكم مقتضى الثبوت في مورد الضرر ، فهو منفى لعدم المقتضى ، فلا معنى لنفيه امتنانا ، فورود الحديث في مقام الامتنان يقتضى وجود المقتضى له ، كما أنه إذا لم يكن له مقتضى الاثبات من اطلاق دليل أو عموم لا محالة يكون منفيا لعدم الحجة من دون حاجة إلى نفيه امتنانا ، فمن ورود الحديث في مقام الامتنان يستكشف وروده لتحديد مقتضى الاثبات بقصره على غير مورد الضرر . 6 - ما افاده الشيخ الأعظم ، قال إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري كأدلة لزوم العقد ، وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء . . . وغير ذلك انتهى . وأورد عليه المحقق الخراساني ، بان حكومتها تتوقف على أن تكون بصدد التعرض لبيان حال أدلة الأحكام المورثة للضرر باطلاقها أو عمومها ، وحديث لا ضرر ليس كذلك ، بل هو لمجرد بيان ما هو الواقع من نفى الضرر فلا حكومة له ، بل حاله كساير أدلة الأحكام . أقول الحق ما افاده الشيخ ( ره ) ، وذلك ، لعدم انحصار الحكومة بما إذا كان دليل الحاكم متعرضا لبيان ما أريد من المحكوم بالمطابقة ، كما في قول الإمام الصادق ( ع ) في خبر عبيد بن زرارة في جواب سؤاله ، أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه ، انما ذلك في