الافطار الخوف من الضرر ( 1 ) وهو يصدق مع الظن بالضرر بل ومع الاحتمال المتساوي
الطرفين ، وقد ذكرنا في كتابنا فقه الصادق وجها آخر لجواز الافطار مع الظن بالضرر ،
لعدم ارتباطه بالمقام أغمضنا عن ذكره .
بيان وجه تقديم القاعدة على أدلة الأحكام
واما المقام الخامس : وهو بيان حال القاعدة مع ما يعارضها ، فالكلام فيه في
موارد .
1 - في بيان نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية .
2 - في بيان نسبتها مع ساير الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية .
3 - في تعارض الضررين .
اما الأول : فبعد ما لا كلام في تقديم القاعدة على جميع العمومات الدالة بعمومها
على تشريع الحكم الضرري ، كأدلة وجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى
حكام الجور ، وسلطنة الناس على أموالهم وما شاكل ، وقع الكلام في وجه ذلك مع أن
النسبة بين دليل القاعدة ، وبين كل واحد من تلك الأدلة عموم من وجه ، وقد ذكروا في
وجه تقديمه أمورا .
1 - ما نقله الشيخ عن غير واحد من عدهما من المتعارضين ، وانما يقدم القاعدة ،
اما بعمل الأصحاب ، أو بالأصول ، كالبرائة في مقام التكليف ، وغيرها في غيره .
وفيه : أولا ما ستعرف من حكومة دليل القاعدة ، على جميع تلكم الأدلة ،
ولا تعارض بينهما ، والترجيح انما هو في غير موارد الجمع العرفي كما حقق في محله .
وثانيا : انه على فرض تسليم التعارض ، الأصول ليست من مرجحات أحد الخبرين
على الاخر ، واما عمل الأصحاب أي الشهرة الفتوائية فهو انما يكون من المرجحات ، إذا
هامش
1 - الوسائل ج 7 ص 155 باب 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .