تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
منها : انه لو حبس أحد حرا ، حتى فات عمله ، أو حبس حتى ابق عبده : فان حكم الشارع بعدم ضمان الحابس ضرري على المحبوس ، فينتفى ويثبت الضمان . وفيه : ان ترخيص الحابس ، وان كان ضرريا مرفوعا بالحديث ويثبت به حرمته ، بناءا على ما سيأتي من دلالة الحديث على حرمة الاضرار بالغير الا انه لو عصى الحابس وحبسه وتضرر المحبوس ، لا يدل الحديث على الضمان : لما مر من أنه لا يشمل العدميات ، وعرفت أيضا ان الاضرار ليس من موجبات الضمان . نعم لو كان مفاد الحديث نفى الضرر غير المتدارك ، كان دالا على الضمان فإنه يتدارك به الضرر المتوجه إلى المحبوس ، لكنك عرفت فساد المبنى . ومنها : انه لو امتنع الزوج عن نفقة زوجته - قالوا - انه بناءا على شمول الحديث للعدميات يكون يعدم جواز طلاقها بغير اذن الزوج ضرريا يشمله الحديث فيحكم بجواز ان يطلقها الحاكم ، أو غيره باذنه . وقد تمسك الفقيه الطباطبائي في ملحقات عروته ، بقاعدة نفى الضرر ، لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرر ببقائها على الزوجية . أقول ، ان المسألة وردت فيها نصوص خاصة ( 1 ) فلا يبقى مورد للنزاع فيما يقتضيه قاعدة نفى الضرر . مع أنه على فرض شمول حديث لا ضرر لعدم الحكم ، يمكن ان يقال إن زوال سلطنة الزوج ضرر عليه ، فهو أيضا مشمول للحديث ، ولا مرجح لاحد الضررين على الاخر . أضف إلى ذلك أن امتناع الزوج عن الانفاق ضرري ، واما نفس الزوجية ، وكون امر الطلاق بيد الزوجة ، فهما ليسا ضرريين . نعم الحكم بجواز الطلاق ، يوجب تدارك الضرر الناشئ من عدم الانفاق ، ولو كان المنفى هو الضرر غير المتدارك دل الحديث على جوازه ولكن قد مر ان الحديث
هامش
1 - الوسائل ج 15 ص 223 ، باب 1 من أبواب النفقات كتاب النكاح .