تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أو العرض ، أو المال ، وما شاكل من مواهب الحياة ، بل لا يبعد دعوى صدقه ، في موارد اجتماع الأسباب ، وحصول المقتضى لبعض تلك المواهب إذا منع عنه مانع . ثم إن ظاهر جماعة من اللغويين ، ان تقابل الضرر والنفع تقابل التضاد ، وصريح المحقق الخراساني في الكفاية ان تقابلهما تقابل العدم والملكة . ولا يتم شئ منهما ، اما الأول فلان الضرر كما عرفت هو النقص في المال أو النفس أو العرض ، وهو ليس أمرا وجوديا حتى يكون ضد النفع . واما الثاني : فلان النفع ليس عبارة عن التمامية كي يكون التقابل بينه وبين النقص الذي هو عبارة عن عدم ما من شانه التمامية ، تقابل العدم والملكة ، بل هو عبارة عن الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه ، فبين النفع والضرر واسطة ، مثلا لو اتجر شخص ولم يربح ، ولم ينقص من ماله شئ ، لا يكون هناك نفع ، ولا ضرر . واما الضرار ، فالظاهر أنه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره ، وقد ذكر في معناه أمور . 1 - انه المجازاة على الضرر ، ففي المجمع ، الضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه على اضراره . 2 - انه فعل الاثنين والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ رجوعه إلى المعنى الأول . 3 - انه بمعنى الضرر جئ به للتأكيد ، كما صرح به جمع من اللغويين لاحظ القاموس والمصباح . 4 - انه الا ضرار بالغير من دون ان ينتفع به ، والضرر ما تضربه صاحبك وتنتفع أنت به . 5 - انه بمعنى الضيق وأطلقه عليه في الصحاح بعد اطلاق الضرر على سوء الحال . 6 - انه التصدي للاضرار ، ذكره المحقق الأصفهاني ، واليه يرجع ما افاده المحقق النائيني ( ره ) من أنه الا ضرار العمدي ، والتعمد على الضرر والقصد إليه . أقول الظاهر إرادة المعنى الأخير منه - لا - لما افاده المحقق الأصفهاني ( ره ) من أن ما اشتهر بين القوم من أن الأصل في باب المفاعلة انه فعل الاثنين وان الفرق بينه وبين