أو العرض ، أو المال ، وما شاكل من مواهب الحياة ، بل لا يبعد دعوى صدقه ، في موارد
اجتماع الأسباب ، وحصول المقتضى لبعض تلك المواهب إذا منع عنه مانع .
ثم إن ظاهر جماعة من اللغويين ، ان تقابل الضرر والنفع تقابل التضاد ، وصريح
المحقق الخراساني في الكفاية ان تقابلهما تقابل العدم والملكة .
ولا يتم شئ منهما ، اما الأول فلان الضرر كما عرفت هو النقص في المال أو
النفس أو العرض ، وهو ليس أمرا وجوديا حتى يكون ضد النفع .
واما الثاني : فلان النفع ليس عبارة عن التمامية كي يكون التقابل بينه وبين النقص
الذي هو عبارة عن عدم ما من شانه التمامية ، تقابل العدم والملكة ، بل هو عبارة عن
الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه ، فبين النفع والضرر واسطة ، مثلا
لو اتجر شخص ولم يربح ، ولم ينقص من ماله شئ ، لا يكون هناك نفع ، ولا ضرر .
واما الضرار ، فالظاهر أنه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره ، وقد ذكر في معناه
أمور .
1 - انه المجازاة على الضرر ، ففي المجمع ، الضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه
على اضراره .
2 - انه فعل الاثنين والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ رجوعه إلى المعنى
الأول .
3 - انه بمعنى الضرر جئ به للتأكيد ، كما صرح به جمع من اللغويين لاحظ
القاموس والمصباح .
4 - انه الا ضرار بالغير من دون ان ينتفع به ، والضرر ما تضربه صاحبك وتنتفع أنت به .
5 - انه بمعنى الضيق وأطلقه عليه في الصحاح بعد اطلاق الضرر على سوء الحال .
6 - انه التصدي للاضرار ، ذكره المحقق الأصفهاني ، واليه يرجع ما افاده
المحقق النائيني ( ره ) من أنه الا ضرار العمدي ، والتعمد على الضرر والقصد إليه .
أقول الظاهر إرادة المعنى الأخير منه - لا - لما افاده المحقق الأصفهاني ( ره ) من أن
ما اشتهر بين القوم من أن الأصل في باب المفاعلة انه فعل الاثنين وان الفرق بينه وبين
زبدة الأصول — صفحة 443
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٤٣