تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وبالجملة التتبع في موارد استعمال هذه المادة المتهيئة بهيئة باب المفاعلة مع القرينة على عدم إرادة فعل الاثنين ، والتأمل في الخبر يوجبان الاطمينان بان المراد بكلمة ضرار في الحديث ما افاده العلمان ، فيكون حاصل قوله ( ص ) لا ضرر ، ولا ضرار نفى أصل الضرر ولو مع عدم التصدي للاضرار ، ونفى التصدي للاضرار . مفاد الجملة بالحاظ تصدرها بكلمة لا واما الثاني : وهو مفاد الجملة بلحاظ كونها متصدرة بكلمة - لا - ودخولها على الكلمتين ، فقد ذكروا فيه وجوها . 1 - ما يظهر من اللغويين وشراح الحديث ، واختاره صاحب العناوين ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ( ره ) وهو إرادة النهى من النفي ومرجعه إلى تحريم الاضرار . 2 - ما نسبه الشيخ الأعظم ( ره ) إلى بعض الفحول ، وهو ان المنفى الضرر المجرد غير المتدارك ، ولازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر . 3 - ما اختاره المحقق الخراساني ، وهو كونه من قبيل نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ، كما في قوله لا رهبانية في الاسلام - ولا ربا بين الوالد والولد - وما شاكل ، فمفاد الحديث ، نفى الأحكام إذا كانت موضوعاتها ضررية . 4 - ما اختاره الشيخ الأعظم وتبعه جمع من الأساطين منهم المحقق النائيني ، وهو ان المفاد كل حكم ينشأ منه الضرر سواء أكان الضرر ناشئا من نفس الحكم كما في لزوم العقد الغبني ، أم من متعلقه كما هو الغالب . اما بان يكون مجازا من باب ذكر المسبب ، وإرادة السبب كما يظهر من الشيخ ( ره ) ، أو من باب الاطلاق الحقيقي نظرا إلى كون النفي تشريعيا لا تكوينيا ، كما افاده المحقق النائيني ، واما بان يكون اطلاق الضرر على الحكم الموجب له من باب الحقيقة الادعائية . 5 - ما هو المختار ، وهو ان المنفى كل حكم نشأ منه الضرر ، أو كان موضوعه ضرريا .
زبدة الأصول — صفحة 446 | السيد محمد صادق الروحاني